قانون جديد في كندا يشدد التعامل مع سرقات المتاجر والعنف في المواصلات
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أقرت كندا حزمة واسعة من التعديلات الجنائية عبر قانون Bill C-14 / Bail and Sentencing Reform Act، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تشديد قواعد الكفالة والأحكام ضد الجرائم المتكررة والعنيفة، وتعزيز حماية المجتمع، خصوصًا في ملفات سرقات المتاجر، والعنف ضد العاملين في النقل العام، وبعض جرائم السيارات والاقتحام والابتزاز والاتجار بالبشر. وحصل القانون على الموافقة الملكية في 15 يونيو 2026، على أن تدخل تغييرات الكفالة والأحكام حيز التنفيذ في 15 يوليو 2026.
وتقول وزارة العدل الكندية إن القانون يتضمن أكثر من 80 تغييرًا مستهدفًا على القانون الجنائي وقانون عدالة الشباب والقانون الخاص بالدفاع الوطني، مع تركيز أساسي على جعل الحصول على الكفالة أصعب في بعض الحالات، وتشديد الأحكام في الجرائم الخطيرة أو المتكررة. وهذه نقطة مهمة للأسر وأصحاب الأعمال الصغيرة والعاملين في القطاعات الخدمية، لأن القانون لا يتعامل فقط مع الجرائم الكبرى، بل يطال أيضًا أنماطًا يومية باتت تؤثر على الإحساس بالأمان داخل المتاجر ووسائل النقل العام.
وبحسب وزارة العدل، ستصبح الكفالة أصعب في بعض حالات الجرائم العنيفة والمتكررة، عبر توسيع ما يعرف بـ reverse onus، أي أن المتهم في حالات محددة سيكون مطالبًا بإقناع المحكمة بسبب وجوب الإفراج عنه، بدل أن يكون العبء بالكامل على الادعاء لإثبات ضرورة احتجازه. كما يوجه القانون الشرطة والمحاكم إلى إعطاء وزن أكبر لحماية الجمهور والضحايا والشهود عند اتخاذ قرارات الكفالة.
وتشمل التعديلات الجديدة مطالبة المحاكم بالنظر في عوامل إضافية عند البت في الكفالة، منها ما إذا كانت الواقعة تتضمن عنفًا عشوائيًا أو غير مبرر، وما إذا كان لدى المتهم عدد كبير أو خطير من التهم المعلقة. كما يوضح القانون أن مبدأ الإفراج بأقل القيود لا يعني إطلاق سراح المتهم تلقائيًا عندما تكون هناك مبررات قانونية للاحتجاز، خصوصًا إذا كان الأمر مرتبطًا بسلامة الجمهور.
أما على مستوى الأحكام، فينشئ القانون عوامل تشديد جديدة أمام القضاة في قضايا تشمل الجرائم ضد عمال النقل العام، والجرائم ضد المستجيبين الأوائل، وسرقات التجزئة المنظمة، إضافة إلى جرائم التخريب أو السرقة التي تلحق ضررًا بالبنية التحتية الأساسية. وهذا يعني أن المحكمة، عند إصدار الحكم، ستأخذ هذه الظروف في الاعتبار باعتبارها عوامل قد تزيد من خطورة الجريمة أو العقوبة.
ويمنح القانون اهتمامًا خاصًا بسرقات المتاجر المنظمة، وهي قضية اشتكت منها قطاعات تجارية في مدن كندية عدة خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا عندما ترتبط السرقة بشبكات منظمة أو تكرار أو تهديد للعاملين. ورغم أن القانون لا يحول كل سرقة متجر إلى جريمة كبرى تلقائيًا، فإنه يرسل رسالة واضحة بأن الجرائم المتكررة أو المنظمة داخل قطاع التجزئة ستواجه تعاملًا أشد عند الكفالة والحكم.
وفي ملف النقل العام، يوسع القانون الحماية الجنائية للعاملين في الترانزيت من خلال اعتبار الجرائم ضدهم عاملًا مشددًا عند الحكم. وتكمن أهمية هذه النقطة في أن العاملين في الحافلات والقطارات والمترو لا يقدمون خدمة عادية فقط، بل يعملون في أماكن مفتوحة للجمهور، وأي اعتداء عليهم ينعكس على سلامتهم وسلامة الركاب وثقة الناس في استخدام المواصلات العامة.
ولا يقتصر القانون على سرقات المتاجر والترانزيت، إذ يشمل أيضًا تشديدات في جرائم أخرى، منها جرائم السيارات العنيفة أو المرتبطة بالجريمة المنظمة، اقتحام المنازل، الابتزاز المصحوب بالعنف، الاتجار بالبشر، وبعض الجرائم المرتبطة بالأسلحة. كما يفرض القانون في بعض الحالات أحكامًا متتالية، مثل الجمع بين عقوبة سرقة السيارات العنيفة واقتحام المنازل، أو الابتزاز والحرق العمد.
لكن الحكومة نفسها تؤكد أن القانون وحده لا يكفي، لأن تطبيق هذه التعديلات يعتمد بدرجة كبيرة على المقاطعات والأقاليم، المسؤولة عن إدارة أجزاء أساسية من نظام العدالة، مثل الشرطة، والادعاء، ومحاكم الكفالة، وبرامج الإشراف على الكفالة، والمحاكم الإقليمية، والسجون، وخدمات الضحايا. بمعنى آخر، نجاح القانون لن يقاس بالنص فقط، بل بقدرة النظام القضائي المحلي على تطبيقه بسرعة وعدالة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!