الوضع المظلم
كندا في اليوم العالمي للاجئين.. رسالة إنسانية وسط ضغوط الهجرة والاندماج

كندا في اليوم العالمي للاجئين.. رسالة إنسانية وسط ضغوط الهجرة والاندماج

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أحيت كندا اليوم العالمي للاجئين برسالة إنسانية تؤكد حق الفارين من الاضطهاد والصراعات في طلب الحماية، وذلك بالتزامن مع مرور 75 عاماً على اتفاقية اللاجئين لعام 1951، في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول قدرة الدول على حماية اللاجئين وإدارة ملفات الهجرة والاندماج بشكل عادل ومستدام.

 

أصدرت وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، لينا ميتلج دياب، بياناً اليوم السبت 20 يونيو 2026، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، قالت فيه إن كندا تعترف بالذكرى الـ75 لاتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبنظام الحماية الدولي الذي أرسته، بما في ذلك مبدأ حق الناس في طلب الأمان من الاضطهاد.

 

ويحمل بيان هذا العام رمزية خاصة، إذ يأتي اليوم العالمي للاجئين في عام يشهد إحياء الذكرى الخامسة والسبعين للاتفاقية التي شكّلت أحد أهم الأسس القانونية لحماية اللاجئين حول العالم. وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن يوم 20 يونيو من كل عام يُخصص لتكريم قوة وشجاعة الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من بلدانهم هرباً من النزاعات أو الاضطهاد.

 

وأكدت الوزيرة الكندية أن الإطار الدولي لحماية اللاجئين ساعد، على مدى 75 عاماً، في تشكيل طريقة تعامل الدول مع الأشخاص الذين يضطرون إلى مغادرة أوطانهم بسبب النزاعات والأزمات. وأضافت أن التزام كندا الإنساني ليس مجرد سياسة حكومية، بل جزء من القيم الكندية والتزامات البلاد الدولية.

 

وفي لهجة تربط البعد الإنساني بالواقع اليومي داخل المجتمع الكندي، شدد البيان على أن من يحصلون على الأمان والاستقرار وفرصة إعادة بناء حياتهم يصبحون جيراناً وعمالاً وطلاباً وآباءً ومتطوعين وقادة مجتمعيين، ويساهمون اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً في بناء المجتمعات الكندية.

 

لكن البيان جاء أيضاً في سياق عالمي ضاغط. فقد أظهرت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد الأشخاص النازحين قسراً حول العالم ظل عند مستويات مرتفعة للغاية، مع استمرار النزاعات والأزمات في دفع الملايين إلى مغادرة منازلهم أو بلدانهم. وتشير بيانات المفوضية إلى أن عشرات الملايين لا يزالون نازحين داخل بلدانهم، بينما تستمر الحاجة إلى حلول طويلة الأمد تتجاوز مجرد الاستجابة الطارئة.

 

وتحاول كندا، بحسب بيان وزارة الهجرة، التوازن بين استمرار دورها الإنساني وتقوية نزاهة برامج الحماية، من خلال ما وصفته الوزيرة بأنه “مسار مسؤول” يحافظ على تقاليد البلاد الإنسانية، ويعمل مع الشركاء على تعزيز حماية اللاجئين، مع إبقاء النظام عادلاً ومنظماً ومستداماً.

 

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة بالنسبة للجاليات المهاجرة والعربية في كندا، حيث يعرف كثيرون تجربة اللجوء أو الهجرة أو إعادة بناء الحياة من جديد بعد الخوف والفقدان والانتظار. فاليوم العالمي للاجئين لا يتوقف عند لغة الأرقام والسياسات، بل يذكر بأن وراء كل ملف إنساناً، وأسرة، وذاكرة، ومحاولة صعبة للبدء من جديد.

 

وتقول الحكومة الكندية إن نظامها يتضمن مسارات مختلفة لحماية اللاجئين، منها إعادة التوطين من خارج كندا، وطلبات اللجوء داخل البلاد، إضافة إلى خدمات ومعلومات مخصصة لمساعدة اللاجئين وطالبي الحماية على فهم النظام والحصول على الدعم.

 

واختتمت الوزيرة بيانها بالتأكيد على أن الناس تحركوا دائماً بحثاً عن الأمان والفرصة والعائلة والمستقبل، مشددة على أن كندا تجدد، في هذا اليوم وكل يوم، التزامها تجاه الباحثين عن الأمان، وتجاه الشراكات الضرورية لحماية الناس وتقوية المجتمعات وبناء حلول مستدامة.