مصر وبلجيكا في المونديال غدًا.. الفراعنة يبحثون عن أول فوز تاريخي
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تدخل مصر غدًا الاثنين اختبارًا كرويًا كبيرًا أمام بلجيكا في افتتاح مشوارها بالمجموعة السابعة من كأس العالم 2026، في مباراة لا تحمل فقط قيمة النقاط الثلاث، بل تحمل سؤالًا تاريخيًا ظل يلاحق المنتخب المصري لعقود: هل يحقق الفراعنة أخيرًا أول فوز لهم في تاريخ كأس العالم؟
المباراة تقام في سياتل، في مواجهة تجمع منتخبًا بلجيكيًا يملك خبرة أوروبية كبيرة، ومنتخبًا مصريًا يدخل البطولة بطموح مختلف، مدفوعًا باسمين يترقبهما الجمهور العربي والعالمي: محمد صلاح وعمر مرموش. ووفق تقارير رياضية، يُتوقع أن تعتمد بلجيكا على السيطرة والاستحواذ، بينما تميل مصر إلى الدفاع المنظم والارتداد السريع عبر صلاح ومرموش.
القصة المصرية في هذه المباراة لا تبدأ من قوة المنافس فقط، بل من ثقل التاريخ. مصر تظهر في كأس العالم للمرة الرابعة، لكنها ما زالت تبحث عن فوزها الأول في البطولة بعد سبع مباريات سابقة دون انتصار. لذلك، فإن مواجهة بلجيكا ليست مجرد بداية مشوار، بل فرصة لكسر عقدة قديمة وفتح صفحة جديدة للكرة المصرية في أكبر بطولة عالمية.
محمد صلاح يدخل البطولة وعليه أنظار بلد كامل. فالنجم المصري لم يعد فقط قائدًا فنيًا داخل الملعب، بل رمزًا لجيل يريد أن يترك أثرًا مختلفًا عن مشاركات مصر السابقة. وبجانبه يأتي عمر مرموش كورقة هجومية مهمة، تمنح المنتخب سرعة وجرأة وقدرة على إرباك دفاعات المنافسين إذا وجد المساحات المناسبة. Reuters كانت قد أشارت في تقرير سابق إلى أن حسام حسن يراهن على جودة لاعبيه وطموحهم، وفي مقدمتهم صلاح ومرموش.
على الجانب الآخر، تدخل بلجيكا المباراة وهي مطالبة بإثبات نفسها مبكرًا. المنتخب البلجيكي لم يعد يعيش فقط على صورة “الجيل الذهبي”، لكنه لا يزال يملك خبرة كبيرة، وعلى رأسها كيفن دي بروين، الذي تحدث قبل البطولة عن مشاركته الرابعة في كأس العالم، وعن تقديره لهذه المرحلة من مسيرته الدولية. كما أن مواجهة صلاح تمنح المباراة بعدًا خاصًا، بسبب العلاقة الطويلة بين اللاعبين في ملاعب الدوري الإنجليزي.
ورغم أن الترشيحات قد تميل نظريًا إلى بلجيكا، فإن مصر تدخل اللقاء وهي تعرف أن المباراة الأولى في أي بطولة كبرى قد تغيّر كل الحسابات. نقطة التعادل أمام منافس قوي ستكون نتيجة مفيدة، لكن الفوز سيكون حدثًا تاريخيًا بكل معنى الكلمة؛ لأنه لن يمنح المنتخب ثلاث نقاط فقط، بل سيمنح الكرة المصرية لحظة طال انتظارها منذ أول ظهور مونديالي.
في مجموعة تضم أيضًا إيران ونيوزيلندا، تبدو البداية أمام بلجيكا حاسمة نفسيًا وحسابيًا. الخسارة ستجعل الطريق أكثر ضغطًا، أما النتيجة الإيجابية فقد تمنح مصر دفعة قوية قبل المباراتين التاليتين. ومع النظام الجديد للبطولة، حيث تتأهل المنتخبات الأولى والثانية، إلى جانب أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، تصبح كل نقطة ذات قيمة مضاعفة.
الخلاصة أن مصر لا تدخل مباراة بلجيكا وهي تبحث عن أداء مشرف فقط. هذه المرة، الجمهور ينتظر شيئًا أبظر شيئًا أبعد من المحاولة الجيدة. ينتظر منتخبًا يعرف كيف يدافع، كيف يصبر، وكيف يضرب في اللحظة المناسبة. أمام بلجيكا، قد تكون التفاصيل الصغيرة هي الفارق: تمريرة صلاح، انطلاقة مرموش، تصدٍّ حاسم، أو لحظة تركيز تعيد كتابة تاريخ مصر في أس العالم.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5063 المقالات
منشورات شائعة
-
ديسكورد.. ماذا يفعل أبناؤ...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
-
أنتِ في الأربعين؟ يمكنك ح...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
-
من دون OHIP أو إحالة طبيب...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
-
مهرجان البحر الأحمر السين...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!