الوضع المظلم
من 16 إلى أكثر من 300 غيغابايت: لماذا تقفز ذاكرة السيارات الحديثة بهذه السرعة؟

من 16 إلى أكثر من 300 غيغابايت: لماذا تقفز ذاكرة السيارات الحديثة بهذه السرعة؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تتجه صناعة السيارات إلى زيادة حادة في احتياجات الذاكرة مع توسع الاعتماد على أنظمة القيادة الذكية والذكاء الاصطناعي والكاميرات والرادارات داخل المركبات الحديثة.

 

وقالت شركة Micron Technology إن السيارة المتوسطة اليوم، التي تعمل بمستوى أقل من أنظمة المساعدة المتقدمة من الفئة الثانية، تحتوي على نحو 16 غيغابايت من ذاكرة DRAM، بينما قد تحتاج المركبات ذاتية القيادة من المستوى الرابع إلى أكثر من 300 غيغابايت.

 

ويعكس هذا الفارق اتساع كمية البيانات التي يجب على السيارة معالجتها وتخزينها لحظيًا، مع انتقال الصناعة من أنظمة مساعدة محدودة إلى تقنيات قادرة على تنفيذ مهام القيادة ضمن نطاقات تشغيل محددة.

 

وبحسب الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة NHTSA، يظل المستوى الثاني من الأتمتة نظام مساعدة يتطلب بقاء السائق منتبهًا ومشاركًا، بينما يصبح المستوى الرابع مسؤولًا عن القيادة في ظروف تشغيل معينة، وهو ما يرفع الحاجة إلى قدرات حوسبة وذاكرة أكبر.

 

وفي تقديرات سابقة استندت فيها Micron إلى بيانات من S&P Global Mobility، قيل إن السيارة المتوسطة كانت تستخدم نحو 90 غيغابايت من الذاكرة والتخزين معًا، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى نحو 278 غيغابايت بحلول 2026، واقتراب بعض الطرازات الأعلى تجهيزًا من سعات تقارب 2 تيرابايت.

 

وتقول الشركة إن هذا التحول بدأ ينعكس على السوق، مع نمو الطلب على شرائح الذاكرة في قطاع السيارات، مدفوعًا بتوسع أنظمة Level 2+ ADAS وازدياد اعتماد المقصورات الذكية في الطرازات الجديدة.

 

وفي مارس، نقلت رويترز عن شركة NIO الصينية أن نقص شرائح الذاكرة رفع التكاليف، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تعطيل الإنتاج، مع زيادة محتملة في كلفة بعض السيارات الأعلى تجهيزًا.

 

ويشير هذا الاتجاه إلى أن الذاكرة والتخزين يتحولان تدريجيًا إلى عنصرين أساسيين في تطوير السيارات الحديثة، بالتوازي مع توسع أنظمة السلامة والقيادة المؤتمتة داخل القطاع.