الوضع المظلم
«القطط والبحر وكل ما بينهما» يتصدر جوائز مهرجان الفيلم العربي في تورنتو 2026

«القطط والبحر وكل ما بينهما» يتصدر جوائز مهرجان الفيلم العربي في تورنتو 2026

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

اختتم مهرجان الفيلم العربي في تورنتو دورته السابعة، مساء السبت الأول من أغسطس 2026، بإعلان الأفلام الفائزة بجوائز المهرجان، بعد تسعة أيام من العروض السينمائية واللقاءات المهنية التي انطلقت في 24 يوليو، وقدمت مجموعة من الأفلام العربية الطويلة والقصيرة القادمة من المنطقة العربية ومن مجتمعات المهجر.

 

وتوج الفيلم الوثائقي «القطط والبحر وكل ما بينهما – The Cats, the Sea, and Everything in Between»، للمخرجة اللبنانية الكندية كاريل ملكون، بجائزة نخيل لأفضل فيلم طويل، وهي الجائزة الرئيسية في الدورة السابعة.

 

الفيلم، وهو إنتاج كندي لبناني مدته 74 دقيقة، يوثق رحلة قامت بها ملكون إلى لبنان عام 2022، في وقت كانت فيه الأزمة الاقتصادية تمر بإحدى أصعب مراحلها. ومن خلال يوميات بصرية ولقطات عائلية ومشاهد من الحياة اليومية، تعيد المخرجة النظر في علاقتها بوطنها بعد سنوات من الإقامة في كندا، وترصد التحولات التي أصابت المجتمع اللبناني والمدينة والعائلة من وجهة نظر شخصية مباشرة.

 

وحصل الفيلم «كمين – Ambush | Kameen» للمخرجة ياسمينا كراجة على جائزة قيقب لأفضل فيلم كندي قصير. والعمل إنتاج كندي أردني مدته 20 دقيقة، وتدور أحداثه عندما يقتحم نادٍ مؤقت لموسيقى التكنو أحد الأحياء المحافظة في وسط عمّان، بالتزامن مع وصول شابة تحاول استعادة توازنها بعد الإقلاع عن الإدمان، بينما ينتظر شاب يقف على سطح منزل أسرته لقاءً تأخر طويلًا.

 

أما جائزة جذور لصانع الأفلام القصيرة الواعد، فذهبت إلى المخرج اللبناني كريم الرحباني عن فيلمه «للمرة الأخيرة – One Last Time».

 

ويتابع الفيلم، ومدته 19 دقيقة، قصة توفيق، وهو رجل أرمل في الثمانينيات من عمره، يتلقى خبر وفاة صديق آخر من أصدقائه، قبل أن تعيد زيارة غير متوقعة لامرأة وصلت إلى منزله بالخطأ بعض الرغبة في الحياة إلى داخله، فيلجأ إلى صديق شاب يساعده على التعرف إلى تطبيقات المواعدة.

 

وفاز فيلم «فتاة نادر – Nader’s Girl» للمخرج الكندي عمر معلم بجائزة يمامة لاختيار الجمهور لأفضل فيلم قصير.

 

وتدور أحداث الفيلم حول طالب فلسطيني دولي يشعر بالوحدة بعد انتقاله إلى بلد جديد، فيختلق قصة وجود صديقة له حتى يحظى بقبول زملائه في السكن، لكن الشخصية الخيالية تبدأ تدريجيًا في التحول إلى انعكاس لمخاوفه وشعوره بالغربة وعدم الانتماء. والفيلم إنتاج كندي باللغة الإنجليزية، وتبلغ مدته 18 دقيقة.

 

كما منح المهرجان تنويهًا شرفيًا ضمن جائزة الجمهور إلى فيلم «أخي، أخي – My Brother, My Brother» للمخرجين عبد الرحمن دنيوار وسعد دنيوار، وإلى فيلم «بُكرة – Bukra» للمخرج أليكس الجوني.

 

وانطلقت الدورة السابعة رسميًا مساء الجمعة 24 يوليو بعرض الفيلم المصري «القصص – The Stories» في مسرح سبادينا، أعقبه حفل افتتاح المهرجان. واستمرت العروض والفعاليات حتى الأول من أغسطس، عندما عرض المهرجان فيلم الختام «زنقة مالقة – Calle Málaga» للمخرجة المغربية مريم التوزاني في سينما Revue، قبل إقامة حفل الاستقبال الختامي في التاسعة مساءً.

 

وشمل برنامج الدورة عروضًا للأفلام الطويلة والقصيرة، إلى جانب جلسات حوار مع صناع عدد من الأعمال، ويومين للتطوير المهني ضمن برنامج «شبكة – Shabaka»، تناولت فعالياتهما تمويل الأفلام، وإعداد الميزانيات، وتقديم المشروعات السينمائية، والعلاقة مع المؤسسات والنقابات العاملة في صناعة السينما الكندية.

 

وتعود بداية فكرة Toronto Arab Film إلى عام 2017، عندما انطلقت المنظمة بوصفها مؤسسة غير ربحية لمعالجة ضعف تمثيل الأفلام والقصص العربية ضمن برامج العرض السينمائي في تورنتو.

 

وجاء تأسيسها بهدف تقديم أفلام من العالم العربي وعنه إلى جمهور المدينة، وإظهار تنوع الثقافات العربية، ودعم صناع الأفلام الناشئين، وخلق مساحات للتواصل بين الجمهور العربي وغير العربي.

 

وتوضح المنظمة أن فكرتها قامت أيضًا على استعادة تقليد اجتماعي وثقافي تراجع مع مرور الوقت، وهو اجتماع الناس في مكان واحد لمشاهدة الأفلام ومناقشة القصص التي تقدمها. ومنذ تأسيسها، توسعت أنشطتها لتشمل المهرجان السنوي، والعروض السينمائية التي تقام على مدار العام، وبرامج تطوير ودعم العاملين في الصناعة.

 

ويعكس فوز أفلام من كندا ولبنان والأردن، إلى جانب أعمال لمخرجين عرب يقيمون في المهجر، التوجه الذي تبناه المهرجان منذ انطلاقه، والمتمثل في عدم حصر السينما العربية داخل حدود جغرافية محددة، بل التعامل معها باعتبارها مساحة تضم تجارب المنطقة العربية وتجارب المهاجرين وأبناء الجاليات العربية في كندا.

 

وبإعلان جوائز الدورة السابعة، أسدل المهرجان الستار على برنامجه لعام 2026، مؤكدًا حضوره بوصفه منصة لعرض السينما العربية المستقلة، ودعم المخرجين الجدد، وربط أعمالهم بالجمهور والمؤسسات السينمائية في تورنتو.

«القطط والبحر وكل ما بينهما» يتصدر جوائز مهرجان الفيلم العربي في تورنتو 2026