أوروبا تضغط على Google لفتح Android أمام مساعدات الذكاء الاصطناعي المنافسة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تواجه Google ضغطًا تنظيميًا جديدًا من الاتحاد الأوروبي، بعدما طرحت المفوضية الأوروبية إجراءات قد تجبر الشركة على فتح نظام Android أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة، بحيث تتمكن هذه الخدمات من العمل بعمق أكبر داخل الهواتف والأجهزة اللوحية، بدل أن تبقى المزايا المتقدمة محصورة إلى حد كبير في خدمات Google نفسها مثل Gemini.
وقالت المفوضية إن الهدف هو تمكين مساعدات الذكاء الاصطناعي المنافسة من التفاعل بسلاسة مع تطبيقات Android وتنفيذ مهام عملية للمستخدمين، مثل إرسال بريد إلكتروني عبر التطبيق المفضل للمستخدم، أو طلب الطعام، أو مشاركة صورة مع الأصدقاء. كما تشمل الإجراءات المقترحة إمكانية تفعيل هذه الخدمات بسهولة، بما في ذلك استخدام عبارة صوتية مخصصة لتنشيط المساعد الذكي.
وتأتي الخطوة ضمن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي Digital Markets Act، الذي يستهدف الشركات الرقمية الكبرى المصنفة بوصفها “بوابات” تتحكم في الوصول إلى الأسواق والمنصات. وفتحت المفوضية إجراءاتها في 27 يناير 2026 لتحديد التدابير التي يجب على Alphabet، الشركة الأم لـ Google، تنفيذها للوفاء بالتزامات التشغيل البيني في Android، خصوصًا ما يتعلق بمزايا مهمة لخدمات الذكاء الاصطناعي على الهواتف والأجهزة اللوحية.
Google رفضت الطرح الأوروبي، معتبرة أن Android نظام مفتوح بطبيعته، وأن مصنعي الأجهزة لديهم بالفعل حرية دمج تجارب الذكاء الاصطناعي التي يريدونها. كما حذرت الشركة من أن التدخل التنظيمي بهذا الشكل قد يزيد التكاليف ويؤثر في الخصوصية والأمان، وهي الحجج التي تكررها شركات التكنولوجيا الكبرى عادة عندما تواجه مطالب أوروبية بفتح منصاتها أمام المنافسين.
وتفتح المفوضية الأوروبية الباب أمام الأطراف المعنية لتقديم ملاحظاتها حتى 13 مايو 2026، قبل اتخاذ قرار نهائي متوقع بحلول نهاية يوليو. وفي حال عدم الالتزام بقواعد قانون الأسواق الرقمية، قد تواجه الشركات غرامات تصل إلى 10 في المئة من إيراداتها العالمية السنوية.
أهمية الملف لا تتعلق بأوروبا وحدها. فإذا نجحت بروكسل في فرض قواعد أوسع على Android، فقد يتغير شكل المنافسة على الهواتف عالميًا، لأن المستخدم قد لا يكون محصورًا في مساعد ذكي واحد مرتبط بالشركة المالكة للنظام. وقد يفتح ذلك الباب أمام منافسة أقوى بين خدمات الذكاء الاصطناعي، ويمنح المستخدمين حرية أكبر في اختيار المساعد الذي يثقون به أو يفضلون استخدامه.
بالنسبة للمستخدم العادي، المعركة تبدو تقنية، لكنها تمس سؤالًا بسيطًا: هل الهاتف الذي تشتريه يفتح لك الباب لاختيار أفضل مساعد ذكاء اصطناعي، أم يدفعك تلقائيًا نحو الخدمة التي تملكها الشركة المسيطرة على النظام؟ هذا هو جوهر الصدام الجديد بين أوروبا وGoogle.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5058 المقالات
منشورات شائعة
-
ديسكورد.. ماذا يفعل أبناؤ...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
-
أنتِ في الأربعين؟ يمكنك ح...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
-
مقذوف مجهول يصيب ناقلة في...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
-
من دون OHIP أو إحالة طبيب...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 21, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!