الوضع المظلم
أيام الحسم في المونديال.. مباريات عربية وكندية تحدد طريق التأهل

أيام الحسم في المونديال.. مباريات عربية وكندية تحدد طريق التأهل

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

يدخل كأس العالم 2026 أيامًا حاسمة في نهاية دور المجموعات، حيث لم تعد المباريات مجرد مواجهات عادية، بل أصبحت حسابات تأهل ومراكز وفوارق أهداف. وبالنسبة للجمهور العربي في كندا، تبدو هذه الجولة مزدحمة بالمباريات ذات الحساسية الخاصة، من مواجهة كندا وسويسرا في فانكوفر، إلى قطر أمام البوسنة والهرسك، والمغرب أمام هايتي، ثم مواجهات تونس والعراق والسعودية ومصر والجزائر. ويؤكد نظام البطولة أن أول وثاني كل مجموعة يتأهلان إلى دور الـ32، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.

 

في المجموعة الثانية، تحمل مباراة كندا وسويسرا أهمية مزدوجة: التأهل من جهة، وصدارة المجموعة من جهة أخرى. كندا دخلت الجولة بعد تعادلها مع البوسنة والهرسك 1-1 ثم فوزها التاريخي على قطر 6-0، بينما وصلت سويسرا إلى الرصيد نفسه بعد التعادل مع قطر والفوز على البوسنة والهرسك. وتفيد التقارير بأن كندا كانت تملك أفضلية فارق الأهداف، ما يجعل التعادل كافيًا لها لتصدر المجموعة.

 

أما قطر فتخوض مواجهة البوسنة والهرسك تحت ضغط كبير بعد الخسارة الثقيلة أمام كندا. المباراة لا تبدو سهلة، لكنها تمثل الفرصة الأخيرة لمحاولة إنقاذ الموقف أو على الأقل الخروج بصورة أكثر تماسكًا من الجولة الختامية. وزاد من حساسية المشهد ما حدث في مباراة كندا وقطر، بعد إصابة اللاعب الكندي إسماعيل كوني بكسر في الساق إثر تدخل عاصم مادبو، قبل أن تعلن لجنة الانضباط في فيفا إيقاف مادبو خمس مباريات.

 

المغرب يدخل مواجهة هايتي من موقع أفضل بكثير، بعدما جمع نتائج مهمة في المجموعة الثالثة، بينها التعادل مع البرازيل والفوز على اسكتلندا. وتؤكد تغطيات ما قبل المباراة أن التعادل أمام هايتي قد يكون كافيًا لضمان إنهاء المجموعة ضمن أول مركزين، بينما تدخل هايتي اللقاء بعد خروجها من حسابات التأهل وتلعب من أجل حفظ ماء الوجه.

 

وتبقى مواجهة تونس أمام هولندا اختبارًا صعبًا على المستوى الفني والمعنوي. المنتخب التونسي عاش بداية مؤلمة في المجموعة السادسة، لذلك تبدو المباراة الأخيرة فرصة لإظهار شخصية أفضل، حتى لو كانت حسابات التأهل معقدة. أهمية اللقاء بالنسبة للجمهور العربي لا ترتبط فقط بالنتيجة، بل بصورة منتخب عربي يواجه واحدًا من أقوى منتخبات المجموعة.

 

العراق بدوره يواجه السنغال في تورونتو، وهي مباراة تحمل أهمية خاصة للجمهور العربي في كندا لأنها تقام على الأراضي الكندية. ورغم صعوبة مشوار العراق في مجموعة تضم فرنسا والنرويج والسنغال، فإن اللقاء الأخير يظل فرصة لتقديم أداء أكثر صلابة أمام جمهور عربي قد يرى في المباراة مساحة للدعم والحضور.

 

السعودية تدخل مواجهة الرأس الأخضر بعد خسارة قاسية أمام إسبانيا 4-0، وهي نتيجة أعادت الفريق إلى ضغط الحسابات بعد بداية أفضل بالتعادل مع أوروغواي. وذكرت رويترز أن إسبانيا استعادت قوتها أمام السعودية بفضل حضور لامين يامال وتألق ميكيل أويارزابال، في مباراة كشفت صعوبة الوقوف أمام سرعة وجودة المنتخب الإسباني.

 

وتبدو مباراة مصر وإيران من أهم المواجهات العربية في ختام دور المجموعات. مصر تدخلها بعد فوز تاريخي على نيوزيلندا 3-1، وصفته رويترز بأنه أول انتصار لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بينما أثبتت إيران صلابتها بتعادلها السلبي مع بلجيكا. لذلك تحمل المباراة طابعًا مباشرًا في حسابات التأهل، لا سيما داخل مجموعة متقاربة.

 

أما الجزائر فتذهب إلى مواجهة النمسا ومعها دفعة معنوية بعد الفوز على الأردن 2-1. لكن المباراة تحمل أيضًا ذاكرة تاريخية خاصة بسبب واقعة “خِيخون” في كأس العالم 1982، عندما خرجت الجزائر بطريقة أثارت جدلًا واسعًا، قبل أن تتغير لاحقًا قواعد لعب مباريات الجولة الأخيرة في توقيت واحد.