الوضع المظلم
أخبار عاجلة
بنك كندا يحذر: الرسوم الأمريكية قد تخفض نمو الاقتصاد إلى أقل من 1%

بنك كندا يحذر: الرسوم الأمريكية قد تخفض نمو الاقتصاد إلى أقل من 1%

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

حذر محافظ بنك كندا تيف ماكلم من أن استمرار الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة قد يخفض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الأخير من 2026 إلى أقل من 1%، مع عودة حالة عدم اليقين التي قد تدفع الشركات إلى تأجيل الاستثمار والتوظيف.

 

وقال ماكلم، في خطاب أمام Halifax Partnership، إن الاقتصاد الكندي دخل الصيف في وضع أفضل بعد تحسن الصادرات والاستثمار وسوق العمل، لكن تصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة واستمرار الصراع في الشرق الأوسط غيّرا ميزان المخاطر أمام الاقتصاد.

 

وأشار إلى أن المنتجات المتأثرة بالرسوم الأمريكية الجديدة تمثل نحو 5% من صادرات السلع الكندية إلى الولايات المتحدة، ولذلك قد يكون الأثر المباشر على الاقتصاد ككل محدودًا نسبيًا. لكن الخطر الأكبر، بحسب البنك، يأتي من حالة عدم اليقين التي قد تجعل الشركات تؤجل قرارات التوسع والاستثمار والتوظيف.

 

وقال ماكلم إن استمرار الرسوم الحالية يمكن أن يؤدي إلى خفض معدل النمو في الربع الرابع إلى نحو النصف ليهبط إلى أقل من 1%. وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نموًا سنويًا قدره 3.3% في الربع الثاني من العام بعد فترة من الضعف، مع بدء الشركات والأسر التكيف مع التوترات التجارية.

 

لكن بنك كندا يواجه معادلة أكثر تعقيدًا من تباطؤ النمو وحده. فبينما قد يؤدي ضعف الاقتصاد إلى تخفيف ضغوط الأسعار، يواصل ارتفاع أسعار الطاقة دفع التضخم في الاتجاه المعاكس.

 

وبلغ معدل التضخم في كندا نحو 3% خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعًا بصورة كبيرة بارتفاع أسعار الوقود. وقال البنك إنه إذا ظلت أسعار النفط بالقرب من 100 دولار أمريكي للبرميل فقد يرتفع التضخم بدرجة إضافية خلال الأشهر المقبلة.

 

وأوضح ماكلم أن الضرر الذي أصاب قدرات التكرير العالمية واضطراب طرق الشحن الرئيسية دفعا أسعار البنزين والديزل إلى الارتفاع بأكثر مما كان متوقعًا استنادًا إلى سعر النفط وحده، وهو ما يرفع أيضًا تكاليف النقل والتوزيع أمام الشركات الكندية.

 

وحتى الآن، لا يرى البنك أدلة واسعة على انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار بقية السلع والخدمات، لكنه حذر من أن استمرار الصراع واضطرابات الإمدادات يرفعان احتمال تحول ضغوط التضخم إلى ظاهرة أوسع وأكثر استدامة.

 

ويضع ذلك بنك كندا أمام قرار حساس بشأن أسعار الفائدة. وقال ماكلم إن البنك لا يريد رفع سعر الفائدة وكبح النمو إذا ظلت ضغوط التضخم محدودة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد التأخر في التحرك إذا أصبحت هذه الضغوط أكثر استمرارًا.

 

وكان مجلس إدارة بنك كندا قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وقال ماكلم إن البنك سيواصل تقييم تأثير الرسوم التجارية وأسعار الطاقة على التضخم والنمو قبل اتخاذ قراراته المقبلة، مع بقاء هدف التضخم عند 2%"