الوضع المظلم
«قصص عبر الحدود».. السينما اللبنانية تعبر إلى كندا في دورتها العاشرة

«قصص عبر الحدود».. السينما اللبنانية تعبر إلى كندا في دورتها العاشرة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تحت شعار «قصص عبر الحدود» (Stories Across The Homeland)، تحتفل أيام السينما اللبنانية في كندا – Lebanon Cinema Days هذا العام بدورتها العاشرة، حاملةً معها حكايات تتجاوز الجغرافيا لتربط لبنان بجاليته في كندا، وتفتح عبر السينما مساحة للحوار حول الهوية والذاكرة والانتماء والهجرة.

 

وتقام الدورة الحالية من 17 إلى 28 سبتمبر/أيلول 2026، متنقلة بين مونتريال وأوتاوا ومنطقة تورنتو الكبرى، ضمن برنامج يضم 57 فيلمًا؛ بينها 13 فيلمًا طويلًا و44 فيلمًا قصيرًا من لبنان والشتات، في واحدة من أوسع دورات المهرجان حتى الآن.

 

ولا يقدم المهرجان السينما اللبنانية باعتبارها عروضًا فنية منفصلة فحسب، بل بوصفها مساحة يلتقي فيها أبناء الجالية مع قصص تشبه تجاربهم وأسئلتهم؛ من الرحيل والبقاء إلى العلاقة بالوطن والذاكرة، في الوقت الذي يفتح فيه هذه الحكايات أمام الجمهور الكندي الأوسع.

 

وقال سام لحود، رئيس Lebanon Cinema Days، إن السينما تؤدي دورًا في ربط الناس بهويتهم، معتبرًا أن نقل السينما اللبنانية إلى كندا يساعد اللبنانيين في الاغتراب على البقاء على صلة بثقافتهم ووطنهم. كما أوضح منظمو المهرجان أن أحد أهدافه يتمثل في إبراز المواهب اللبنانية والكندية وخلق حركة ثقافية متبادلة بين لبنان وكندا.

 

وتحمل الدورة العاشرة طابعًا احتفاليًا خاصًا، إذ يكرّم المهرجان الفنان اللبناني جورج خباز بجائزة عن مجمل مسيرته الفنية، ويشارك خباز كذلك في ثلاثة أفلام مدرجة ضمن برنامج الدورة هي Ghadi وYunan وMille Secrets Mille Dangers.

 

كما استحدث المهرجان هذا العام الجائزة الكبرى للفنان الفرنكوفوني – Grand Prix de l’Artiste Francophone، وكانت الفنانة اللبنانية الفرنسية ستيفاني عطالله أول من يحصل عليها، في خطوة يقول المنظمون إنها تهدف إلى الاحتفاء بالفنانين الذين ينقلون الثقافة الفرنكوفونية عبر السينما والموسيقى والمسرح والفنون المعاصرة.

 

وبعد افتتاح الدورة في مونتريال في 17 سبتمبر، تنتقل الاحتفالات إلى أوتاوا في 25 سبتمبر في St Elias Banquet Centre، قبل أن تصل إلى منطقة تورنتو الكبرى في 27 سبتمبر في Armenian Youth Centre of Toronto، مع حضور عدد من الفنانين والضيوف المشاركين في الدورة.

 

وتنظم Beirut Film Society – Canada المهرجان تحت الرعاية العليا لوزارة الثقافة اللبنانية. وتقول الجمعية إن «أيام السينما اللبنانية» تهدف إلى إيصال السينما اللبنانية والعربية إلى الشاشات الكندية، وبناء جسور بين الوطن والشتات والمجتمع الذي استقبل المهاجرين.

 

وبعد عشرة أعوام من انطلاق التجربة الكندية، تبدو «أيام السينما اللبنانية» وقد تجاوزت فكرة المهرجان التقليدي؛ فالشاشة هنا لا تعرض فقط قصة قادمة من لبنان، بل تصبح مكانًا تلتقي فيه حكايات من بقي بمن رحل، ووطنٌ عاشه البعض بوصفه مكانًا ويعيشه آخرون بوصفه ذاكرة.