الوضع المظلم
رونالدو إلى تورونتو.. البرتغال تتعادل مع كولومبيا وتتأهل إلى دور الـ32

رونالدو إلى تورونتو.. البرتغال تتعادل مع كولومبيا وتتأهل إلى دور الـ32

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

أقرت كندا واحدة من أبرز حزم الإصلاحات الجنائية المرتبطة بحماية النساء والضحايا، بعد أن أصبح Protecting Victims Act، المعروف باسم Bill C-16، قانونًا رسميًا بحصوله على الموافقة الملكية في 18 يونيو 2026. ويمس القانون الجديد ملفات شديدة الحساسية، من قتل النساء والعنف داخل العلاقات الحميمة، إلى الابتزاز بالصور الخاصة، والصور الجنسية المزيفة المنتجة بالذكاء الاصطناعي.

 

وتعد أبرز نقاط الإصلاح أن القانون يتعامل مع بعض جرائم قتل النساء والفتيات باعتبارها قتلًا من الدرجة الأولى، عندما تقع في ظروف مرتبطة بالسيطرة القسرية، أو الكراهية، أو العنف الجنسي، أو الاستغلال. وتعرّف وزارة العدل هذه الحالات بوصفها Femicide عندما تكون الضحية امرأة أو فتاة، وهو ما يضعها ضمن أخطر تصنيفات جرائم القتل في القانون الجنائي الكندي.

 

لكن هذا لا يعني أن كل جريمة قتل تكون ضحيتها امرأة ستُصنف تلقائيًا كقتل من الدرجة الأولى. الفارق المهم هنا أن القانون يركز على السياق الذي وقعت فيه الجريمة، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بعنف قائم على النوع، أو بسيطرة متكررة داخل علاقة حميمة، أو باستغلال جنسي أو بدافع كراهية.

 

ولا يقف القانون عند جرائم القتل فقط، بل ينشئ جريمة جديدة تتعلق بـالسيطرة القسرية داخل العلاقات الحميمة. والمقصود بها أنماط متكررة من السلوك، مثل التهديد، العزل، التلاعب، المراقبة، أو الضغط النفسي والجنسي، عندما تجعل الضحية تخشى على سلامتها الجسدية أو النفسية. وهنا تكمن أهمية التعديل، لأنه ينقل القانون من انتظار وقوع العنف الجسدي إلى الاعتراف بالمراحل التي قد تسبق الانفجار الأخطر.

 

كما يواكب القانون أشكالًا حديثة من العنف الرقمي، إذ يجرّم التهديد بنشر صور حميمة غير رضائية، بما في ذلك الصور أو المقاطع الجنسية المزيفة المنتجة بالذكاء الاصطناعي. وتؤكد وزارة العدل أن الإصلاحات توسع نطاق التعامل مع الصور الحميمة غير الرضائية لتشمل ما يُعرف بالـSexual Deepfakes، مع تشديد العقوبات في بعض الحالات.

 

وتشمل الإصلاحات أيضًا تعديلات على قواعد التحرش الجنائي، بحيث لا يقتصر الأمر على إثبات خوف الضحية وحدها، بل يُنظر إلى ما إذا كان شخص عاقل في ظروفها سيخاف على سلامته. كما يأخذ القانون في الاعتبار وسائل التكنولوجيا الحديثة، مثل المراقبة الإلكترونية، في سياق التحرش والسيطرة.

 

ومن زاوية الضحايا، يمنح القانون حماية أوضح داخل النظام القضائي، من بينها تعزيز الحق في المعاملة باحترام، وتسهيل الحصول على معلومات عن القضية، ومراعاة مصلحة الضحية في سرعة الفصل، إلى جانب توسيع وسائل الدعم أثناء الشهادة، مثل وجود شخص داعم أو حيوان دعم في بعض الحالات.

 

وتقول الحكومة إن معظم هذه التغييرات ستدخل حيز التنفيذ بعد 30 يومًا من الموافقة الملكية، أي في 18 يوليو 2026. لكن بنود السيطرة القسرية قد تدخل حيز التنفيذ لاحقًا، وبحد أقصى خلال عامين، لإتاحة الوقت للتدريب والتطبيق العملي داخل أجهزة العدالة.

 

بالنسبة للجاليات العربية في كندا، يحمل القانون رسالة عملية مهمة: العنف داخل العلاقة لا يبدأ دائمًا بالضرب، وقد يظهر في شكل تهديد، عزل، مراقبة، تحكم مالي أو نفسي، أو استخدام الصور الخاصة للضغط والابتزاز. كما أن التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لم تعد منطقة رمادية خارج المساءلة الجنائية.