الوضع المظلم
تحذيرات من طعون دستورية على حزمة قوانين الجريمة, والمحافظون: التشدد لا يكفي

تحذيرات من طعون دستورية على حزمة قوانين الجريمة, والمحافظون: التشدد لا يكفي

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

صعّد حزب المحافظين الكندي من انتقاداته لنهج الحكومة الليبرالية في ملف الجريمة، قائلا إن الحزمة التشريعية المطروحة لا تذهب بعيدا بما يكفي، رغم تقديمها على أنها تحول نحو تشديد الإجراءات، وذلك وسط تحذيرات قانونية من أن بعض البنود قد تواجه طعونا بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات.

 

وقال الناقد العدلي للمحافظين، لاري بروك، إن حزبه سيواصل الضغط لسياسات أشد، معتبرا أن المجتمع ينتظر خطوات أكثر حسما في قضايا السلامة العامة، بينما لا تزال مشاريع القوانين قيد المسار البرلماني.

 

وتضم الحزمة ثلاثة مشاريع قوانين رئيسية. الأول، C-9, يضيف جرائم جديدة مرتبطة بالترهيب وعرقلة الوصول إلى أماكن دينية وثقافية ومجتمعية، إلى جانب تعديلات تتصل بجرائم الكراهية وخطاب الكراهية.

أما مشروع القانون C-14 فيركز على الكفالة، عبر توسيع حالات "عبء الإثبات العكسي" التي يصبح فيها على المتهم أن يبرر إطلاق سراحه بشروط، بدلا من أن تتحمل النيابة عبء إثبات ضرورة احتجازه، وذلك في جرائم محددة، وفقا لشرح وزارة العدل.

ويستهدف مشروع القانون C-16 تعديلات أوسع في العقوبات والإجراءات، بينها إعادة بعض العقوبات الإلزامية التي كانت محاكم قد اعتبرتها غير دستورية، مع ما تصفه الحكومة بآلية تتيح تجنب تطبيق الحد الأدنى عندما يؤدي إلى نتيجة تتعارض مع الميثاق.

 

في المقابل، حذر حقوقيون وخبراء قانونيون من أن توسيع عبء الإثبات العكسي في الكفالة قد يفتح الباب لنزاعات دستورية، إذا اتسع نطاقه ليشمل متهمين بغض النظر عن سجلهم الجنائي، وهو ما اعتبره منتقدون ابتعادا عن مبدأ أن الحرية هي الأصل قبل الإدانة.

 

وقال شاكر رحيم، مدير برنامج العدالة الجنائية في جمعية الحريات المدنية الكندية، إن الطعون "مرجحة", مضيفا أن الجمعية "تدرس بجدية" التحرك أمام المحاكم للطعن في بعض البنود.

 

وتقول الحكومة إن هدف التعديلات هو تشديد التعامل مع الجناة العنيفين والمتكررين، وتقليل مخاطر العودة للجريمة، مع الحفاظ على معايير الدستور عبر صياغات تراعي الميثاق.