علاج رقمي من مونتريال… أمل جديد لكبار السن الذين يواجهون الأرق
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
في وقت تتزايد فيه معاناة كثير من كبار السن مع الأرق والقلق وضعف جودة النوم، يطرح باحثون في مونتريال نموذجًا جديدًا للعلاج الرقمي قد يفتح بابًا عمليًا أمام من لا يستطيعون الوصول بسهولة إلى العلاج النفسي أو عيادات النوم.
وطوّر مركز الأبحاث التابع لمعهد طب الشيخوخة الجامعي في مونتريال CRIUGM برنامجًا علاجيًا عبر الإنترنت يعتمد على مبادئ العلاج المعرفي السلوكي، بهدف مساعدة كبار السن على التعامل مع مشكلات النوم والقلق في الوقت نفسه. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Age and Ageing العلمية في مايو 2026، قبل أن تسلط عليها وكالة The Canadian Press الضوء اليوم الاثنين 8 يونيو.
وشملت الدراسة 80 مشاركًا من كبار السن المصابين بالأرق، جرى توزيعهم بين مجموعة استخدمت البرنامج الرقمي ومجموعة انتظار للمقارنة. وأظهرت النتائج تحسنًا في كفاءة النوم، وانخفاضًا في أعراض الأرق والقلق لدى المجموعة التي استخدمت البرنامج، فيما وصف الباحثون المنصة بأنها سهلة الاستخدام ومقبولة لدى المشاركين.
وبحسب التقرير، أظهرت النتائج تحسنًا بنسبة 11.46% في كفاءة النوم، بينما حقق نصف المشاركين تقريبًا تحسنًا سريريًا مهمًا في شدة الأرق، واعتُبر خمسة مشاركين في حالة تعافٍ من الأرق بعد انتهاء التجربة.
وتقوم فكرة البرنامج على جلسات قصيرة عبر الإنترنت، يشاهد خلالها المشاركون مقاطع تعليمية، ثم يطبّقون واجبات بسيطة بين الجلسات. ومن بين الأساليب المستخدمة تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير من دون نوم، وهي خطوة قد تبدو غريبة لمن يعاني الأرق، لكنها من الأدوات المعروفة في العلاج المعرفي السلوكي للأرق لأنها تساعد على إعادة ربط السرير بالنوم بدلًا من القلق والتقلب لساعات طويلة.
وتكمن أهمية هذا التطور في أنه لا يتعامل مع النوم كرفاهية، بل كعامل أساسي في صحة كبار السن واستقلالهم اليومي. فالأرق المزمن قد يرتبط بزيادة مخاطر القلق والاكتئاب، كما قد يؤثر في التركيز والطاقة والحركة، ما يدفع بعض كبار السن إلى العزلة وقلة النشاط. ولهذا، فإن تحسين النوم قد يعني تحسين جودة الحياة، وليس مجرد الحصول على ساعات راحة أطول.
لكن الباحثين يؤكدون أن العلاج الرقمي لا يلغي الحاجة إلى الطبيب أو الأخصائي النفسي، خصوصًا في الحالات المعقدة أو عند وجود أمراض مزمنة أو أدوية قد تؤثر في النوم. القيمة العملية هنا أنه قد يصبح أداة مساندة، علمية ومنظمة، تساعد في توسيع الوصول إلى العلاج في وقت تعاني فيه خدمات الصحة النفسية من ضغط طويل وقوائم انتظار.
وتسعى المرحلة التالية من البحث إلى معرفة ما إذا كان هذا النوع من العلاج الرقمي يمكن أن ينعكس أيضًا على الذاكرة، بينما تتوقف إمكانية نشر البرنامج على نطاق أوسع في كيبيك أو كندا على توفر التمويل العام أو الخيري اللازم لتشغيل المنصة وإتاحتها مجانًا لكبار السن.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!