الوضع المظلم
كأس العالم 2026 تحت ضغط السياسة: FIFA تلتقي إيران اليوم لبحث ضمانات المشاركة

كأس العالم 2026 تحت ضغط السياسة: FIFA تلتقي إيران اليوم لبحث ضمانات المشاركة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تدخل بطولة كأس العالم 2026 مرحلة جديدة من التداخل بين الرياضة والسياسة، مع اجتماع مرتقب اليوم السبت بين مسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA والاتحاد الإيراني لكرة القدم في إسطنبول، لبحث ملف مشاركة إيران في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

 

وبحسب رويترز، من المقرر أن يلتقي الأمين العام لـFIFA، ماتياس غرافستروم، مسؤولين من الاتحاد الإيراني لكرة القدم، لتقديم تطمينات بشأن مشاركة المنتخب الإيراني، وسط مخاوف تتعلق بدخول بعض أعضاء الوفد الإيراني إلى دول الاستضافة، خصوصًا بعد تصاعد التوتر السياسي والأمني في المنطقة.

 

ولا يتعلق الملف بأهلية المنتخب الإيراني من الناحية الرياضية، إذ تأهلت إيران إلى البطولة عبر الملعب. لكن القضية تتركز حول ضمانات السفر والدخول للوفود، في ظل إقامة مباريات إيران الثلاث في الدور الأول داخل الولايات المتحدة، ووجود قيود أميركية وكندية مرتبطة بالأشخاص الذين لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني.

 

وكانت أسئلة إضافية قد أثيرت بعد رفض دخول رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إلى كندا لحضور مؤتمر FIFA في فانكوفر، بسبب صلاته المزعومة بالحرس الثوري الإيراني. وتضع كل من الولايات المتحدة وكندا الحرس الثوري على قوائم الكيانات الإرهابية، ما يجعل ملف الوفد الإيراني أكثر تعقيدًا من مشاركة اللاعبين وحدهم.

 

في المقابل، أكد رئيس FIFA جياني إنفانتينو خلال مؤتمر FIFA في فانكوفر أن إيران ستشارك في كأس العالم 2026، وستلعب في الولايات المتحدة، معتبرًا أن كرة القدم يجب أن تكون وسيلة للجمع بين الشعوب.

 

لكن إيران طلبت في وقت سابق نقل مبارياتها إلى المكسيك، وفق رويترز، بينما أصر FIFA على إقامة المباريات في الملاعب المحددة مسبقًا. ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، على أن تخوض مبارياتها الأخرى في المجموعة داخل الولايات المتحدة.

 

وتؤكد هذه التطورات أن النسخة المقبلة من كأس العالم، وهي الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا، لن تواجه تحديات تنظيمية ومالية فقط، بل ستواجه أيضًا اختبارات سياسية وأمنية مرتبطة بدخول الفرق والوفود، وحساسية العلاقات بين بعض الدول المشاركة والدول المضيفة. وكانت رويترز قد وصفت مشاركة إيران بأنها أحد أكثر الملفات السياسية حساسية على جدول FIFA قبل انطلاق البطولة.

 

ولا يعني اجتماع اليوم أن مشاركة إيران مهددة رسميًا بالإلغاء، لكنه يكشف حجم الضغط على FIFA لضمان مبدأ أساسي في البطولات العالمية: أن يتمكن كل منتخب تأهل عبر الملعب من المشاركة بشروط آمنة وواضحة، من دون أن تتحول القيود السياسية إلى أزمة تنظيمية تمس صورة البطولة.

 

وتبقى أهمية الخبر بالنسبة لكندا أن البلاد ليست مجرد شريك في الاستضافة، بل طرف مباشر في ملف الدخول والتأشيرات بعدما ظهر اسم فانكوفر في مؤتمر FIFA، وارتبطت كندا بقرار منع مسؤول إيراني من الدخول. وهذا يجعل الملف قريبًا من الجمهور الكندي، لا مجرد أزمة بعيدة بين واشنطن وطهران.

 

الخلاصة أن كأس العالم 2026 يدخل أسابيعه الأخيرة قبل الانطلاق وهو يحمل سؤالًا يتجاوز الرياضة: هل تستطيع FIFA إدارة بطولة عالمية ضخمة في بيئة سياسية شديدة التوتر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عدالة المشاركة وأمن الدول المضيفة؟