كندا تدفع مفاوضات التجارة مع ميركوسور قدمًا بعد لقاء جديد مع البرازيل
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أعادت كندا، اليوم الأحد، ملف اتفاق التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور إلى واجهة التحرك الاقتصادي والسياسي، بعدما أعلنت الحكومة أن وزير التجارة الدولية مانيندر سيدهو التقى وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا على هامش المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي، حيث واصل الطرفان الدفع نحو إحراز تقدم في مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين كندا وميركوسور. كما ناقش الجانبان أولويات مشتركة داخل منظمة التجارة العالمية، بينها الزراعة، إلى جانب فرص تجارية لتعميق العلاقات بين كندا والبرازيل.
أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في اللقاء نفسه، بل في الرسالة التي حرصت أوتاوا على تثبيتها مجددًا: تنويع التجارة، وتوسيع الشراكات الاقتصادية عبر الأميركيتين، وتقليل الارتهان للمسارات التجارية التقليدية. الحكومة الكندية قالت بوضوح إن هذا التوجه يدعم النمو الاقتصادي المستدام وخلق الوظائف في كندا والبرازيل ودول ميركوسور. كما كانت أوتاوا قد أكدت قبل أسبوعين فقط، في قراءة رسمية أخرى للعلاقة مع برازيليا، أن البرازيل هي أكبر شريك تجاري لكندا في أميركا الجنوبية، وأن حجم التجارة السلعية الثنائية بلغ 14.7 مليار دولار في 2025، بزيادة 15.7 في المئة عن العام السابق.
ومن هنا تأتي القيمة الاستراتيجية للخبر: فالتعامل الكندي مع ميركوسور لم يعد مجرد ملف تفاوضي مؤجل، بل بات جزءًا من رؤية أوسع لإعادة رسم خريطة الانفتاح التجاري. وتظهر الوثائق الرسمية أن الحكومة الكندية كانت قد أطلقت مشاورات عامة مع الكنديين بين 13 ديسمبر 2025 و27 يناير 2026 بشأن استئناف مفاوضات الاتفاق مع دول ميركوسور الأربع المعنية وهي البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، كما وضعت في خطتها الوزارية لعام 2026 إلى 2027 هدف تحقيق تقدم ملموس في ملفات تجارية من بينها ميركوسور.
الكتلة نفسها تمثل وزنًا لا يمكن تجاهله في حسابات أوتاوا. فبحسب البيانات الكندية الرسمية، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الجماعي لميركوسور 4.1 تريليون دولار في 2024، مع سوق يضم 282 مليون نسمة، فيما بلغ إجمالي تجارة السلع بين كندا وميركوسور 15.8 مليار دولار في العام نفسه. وفي تطور يفسر لماذا يبدو الملف أكثر سخونة الآن، قالت رويترز قبل يومين إن مسؤولين من كندا والبرازيل والأرجنتين يتوقعون جولة جديدة في برازيليا خلال أبريل، مع حديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال خريف 2026 إذا استمر هذا الزخم.
بهذا المعنى، لا يبدو خبر اليوم مجرد متابعة بروتوكولية لاجتماع ثنائي، بل إشارة جديدة إلى أن كندا تحاول تحويل ملف ميركوسور من عنوان مؤجل إلى مسار فعلي ضمن استراتيجيتها لتوسيع التجارة والنفاذ إلى سوق كبيرة في أميركا الجنوبية. ولهذا تحديدًا، فهو خبر مناسب للسلايدر، لأنه يتجاوز تفصيل اللقاء إلى اتجاه اقتصادي كندي أوسع قد ينعكس لاحقًا على التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد في المنطقة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
ألم الظهر ليس دائمًا عابر...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 2, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!