مانيتوبا تتحرك لحظر السوشيال ميديا على الأطفال في سابقة كندية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تتجه مانيتوبا إلى أن تصبح أول مقاطعة كندية تتحرك نحو حظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي وروبوتات الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد توسع النقاش الوطني حول حماية القاصرين على الإنترنت وحدود تدخل الحكومات في تنظيم المنصات الرقمية.
وقال رئيس حكومة مانيتوبا، واب كينو، خلال فعالية حزبية في وينيبيغ، إن حماية الأطفال وسلامتهم من أهم مسؤولياته كرئيس للحكومة، مشيرًا إلى أن منصات التواصل تسهم، بحسب تقديره، في القلق والاكتئاب ومخاطر الاستغلال وإيذاء النفس بين الأطفال والمراهقين. ولم يحدد كينو حتى الآن موعد تطبيق الخطة أو الفئة العمرية التي سيشملها الحظر، كما لم يوضح الآلية القانونية التي ستعتمدها المقاطعة لتنظيم منصات تعمل على نطاق وطني ودولي.
وتأتي تصريحات كينو في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل كندا حول رفع الحد الأدنى لاستخدام منصات التواصل إلى 16 عامًا. فقد صوّت أعضاء في الحزب الليبرالي الفدرالي هذا الشهر لصالح تبني سن 16 عامًا كحد أدنى لاستخدام حسابات التواصل الاجتماعي، فيما قالت أونتاريو إنها تدرس إجراءات تشمل تشديد القيود على الهواتف في المدارس، إلى جانب حظر محتمل للسوشيال ميديا لمن هم دون 16 عامًا. كما أعلنت ساسكاتشوان أنها تعتزم استطلاع رأي الجمهور بشأن هذا النوع من القيود.
ويحظى هذا الاتجاه بزخم سياسي وشعبي. فقد أظهر استطلاع لمعهد أنغوس ريد أن 75 في المئة من الكنديين يؤيدون حظرًا كاملًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، بينما بلغت نسبة التأييد 70 في المئة بين الأسر التي لديها أطفال. كما أظهر الاستطلاع ارتفاع القلق من تأثيرات السوشيال ميديا على الصحة النفسية، والإدمان، والمعلومات المضللة، والتنمر الإلكتروني.
لكن تطبيق الحظر لن يكون بسيطًا. فالتحدي لا يتعلق فقط بإعلان القرار، بل بكيفية تنفيذه، خصوصًا في ما يتصل بالتحقق من العمر، وحماية الخصوصية، ومنع التحايل عبر الحسابات البديلة أو الأدوات التقنية. وقد برزت هذه الأسئلة أيضًا في تجارب دولية، من بينها أستراليا، التي أقرت حظرًا لمن هم دون 16 عامًا، مع تحميل المنصات مسؤولية منع الحسابات المخالفة وفرض غرامات على الإخفاقات المتكررة.
وتشير النقاشات الجارية إلى أن أي قانون من هذا النوع سيحتاج إلى موازنة دقيقة بين حماية الأطفال، وصون الخصوصية، والحفاظ على حرية التعبير. كما أن نجاح أي حظر محتمل لن يعتمد على التشريع وحده، بل على التوعية داخل الأسرة، ودور المدارس، وتوفير بدائل رقمية وصحية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.
وتكمن أهمية خطوة مانيتوبا في أنها قد تنقل النقاش الكندي من مرحلة التحذير العام إلى مرحلة التشريع العملي. وإذا مضت المقاطعة في هذه الخطة، فقد تتحول إلى نموذج تراقبه بقية المقاطعات عن كثب في ملف بات يشغل الأسر والمدارس والحكومات في أنحاء كندا.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!