الوضع المظلم
واشنطن تضغط على أوتاوا: كندا لم تقدم تنازلات حقيقية في مفاوضات التجارة

واشنطن تضغط على أوتاوا: كندا لم تقدم تنازلات حقيقية في مفاوضات التجارة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

صعّد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لهجته تجاه كندا، مؤكداً أن أوتاوا لم تقدم حتى الآن ما وصفه بـ«التنازلات الحقيقية» اللازمة لتحقيق تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الاتصالات بين مسؤولي البلدين بصورة شبه أسبوعية.

 

وقال غرير إن المسؤولين الأميركيين يجرون مناقشات منتظمة مع نظرائهم الكنديين، إلا أن هذه الاتصالات لم تتحول بعد إلى مفاوضات رسمية تحقق نتائج ملموسة، معتبراً أن التحركات التي اتخذتها كندا بشأن بعض سياساتها الرقمية لا يمكن اعتبارها تنازلات ضمن مسار التفاوض التجاري.

 

وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي خلال حديثه عن المراجعة الجارية لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك «كوسما»، حيث قارن بين الموقفين الكندي والمكسيكي، قائلاً إن المكسيك تتعامل بطريقة أكثر «واقعية وبراغماتية» مع المطالب الأميركية، بينما لا تزال المحادثات مع كندا تراوح مكانها.

 

وتخوض واشنطن ومكسيكو سيتي جولات رسمية من المفاوضات لمناقشة قواعد المنشأ في قطاع السيارات، وزيادة نسبة المكونات الأميركية في المركبات المصنعة داخل أميركا الشمالية، إضافة إلى قضايا الصلب والألمنيوم وأمن سلاسل الإمداد والقطاعات الاستراتيجية، مثل الأدوية والإلكترونيات.

 

وأكد غرير أن التوصل إلى تقدم مع كندا قد يحتاج إلى تفاهم سياسي على مستوى أعلى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً محتملاً لبدء مفاوضات رسمية أو التوصل إلى اتفاق.

 

وتأتي التصريحات الأميركية رغم تراجع العجز التجاري الأميركي مع كندا بنحو 21% خلال عام 2025، ليصل إلى قرابة 48.3 مليار دولار، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض واردات الولايات المتحدة من النفط الكندي. وفي المقابل، ارتفع العجز التجاري الأميركي مع المكسيك بنحو 17%، مسجلاً قرابة 197 مليار دولار.

 

وكانت كندا قد أكدت تمسكها بتجديد اتفاقية «كوسما» لمدة 16 عاماً أخرى، مشيرة إلى أن الاتفاقية تدعم ملايين الوظائف وتوفر للشركات الكندية وصولاً مستقراً إلى السوقين الأميركية والمكسيكية. كما أوضحت أوتاوا أن الاتفاقية تظل سارية قانونياً حتى عام 2036، حتى في حال عدم الاتفاق فوراً على تمديدها.

 

وسبق لوزير التجارة الكندية الأميركية دومينيك لوبلان أن شدد على أن المفاوضات لا يمكن أن تكون «محادثة من طرف واحد»، مؤكداً أن كندا لديها أيضاً مطالب أساسية، في مقدمتها تخفيف الرسوم الأميركية المفروضة على الصلب والألمنيوم والسيارات والمنتجات الكندية الأخرى.

 

وتكشف تصريحات غرير عن استمرار الفجوة بين البلدين بشأن شكل المفاوضات المقبلة؛ فبينما تطالب واشنطن أوتاوا بتقديم تنازلات مسبقة ومعالجة ما تعتبره اختلالات تجارية، تصر كندا على أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون متوازناً وأن يتضمن تخفيف الرسوم الأميركية التي تضر بالصناعات والعمال الكنديين.

 

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!