الوضع المظلم
187 مسكناً طلابياً جديداً في مونتريال لتخفيف ضغط الإيجارات

187 مسكناً طلابياً جديداً في مونتريال لتخفيف ضغط الإيجارات

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أعلنت الحكومة الفيدرالية استثمار ثمانية ملايين دولار في مشروع سكني جديد مخصص للطلاب في مونتريال، يوفر 187 وحدة إيجارية بالقرب من حرم جامعة مونتريال، في خطوة تستهدف زيادة المعروض السكني والحد من الضغط الذي تمارسه احتياجات الطلاب على سوق الإيجارات في المدينة.

 

ويقام مشروع UTILE Hutchison في 6600 شارع هاتشيسون بحي أوترمون، على مسافة ثماني دقائق سيراً من حرم MIL التابع لجامعة مونتريال. ويُنفذ المشروع بالتعاون مع منظمة UTILE غير الربحية المتخصصة في تطوير وإدارة المساكن الطلابية الميسورة التكلفة.

 

وبجانب المساهمة الفيدرالية، حصل المشروع على قرض بقيمة 13.8 مليون دولار من صندوق التضامن العقاري التابع لـFTQ، للمساعدة في شراء الأرض ودفع أعمال التطوير. ويأتي المشروع ضمن نحو 865 مسكناً ميسور التكلفة تدعمها الحكومتان الفيدرالية وحكومة كيبيك باستثمارات مشتركة تبلغ 200 مليون دولار.

 

ومن المقرر أن يضم المبنى وحدات تناسب الطلاب الذين يعيشون بصورة مستقلة أو في سكن مشترك، إلى جانب مساحات للدراسة واللقاءات الاجتماعية ومرافق تدعم الحياة الطلابية. وتوضح بيانات UTILE أن المبنى سيضم 262 غرفة، مع توقع اكتماله وافتتاحه خلال عام 2028.

 

وستُمنح الأولوية خلال فترات التأجير السنوية لطلاب جامعة مونتريال، إذ جرى تطوير المشروع بالتعاون مع اتحاد الجمعيات الطلابية في الجامعة، بما يضمن تصميم الوحدات والخدمات وفق الاحتياجات الفعلية للطلاب. كما ستكون عقود الإيجار لمدة 12 شهراً، وليس لفترة الدراسة فقط.

 

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة UTILE، لوران ليفيك، إن المشروع يمثل أول مبادرة للمنظمة شمال جبل مونتريال، موضحاً أن توفير مساكن طلابية مخصصة بالقرب من حرم MIL سيساعد على تخفيف الطلب الذي يفرضه الطلاب على الشقق التقليدية في المنطقة.

 

وتأتي أهمية المشروع رغم تحسن معدل الشواغر في سوق الإيجارات بمونتريال إلى نحو 2.9% خلال عام 2025، إذ لا تزال القدرة على تحمل تكلفة السكن تمثل تحدياً، خصوصاً للطلاب والشباب ومحدودي الدخل. وتشير مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية إلى أن زيادة المعروض بدأت تخفف ضغوط الأسعار، لكن ذلك لا يعني بالضرورة عودة الإيجارات إلى مستويات يمكن لجميع الأسر تحملها.

 

ولا يمثل إنشاء 187 وحدة حلاً كاملاً لأزمة السكن في مونتريال، لكنه قد يترك أثراً يتجاوز عدد المستفيدين المباشرين. فكل طالب ينتقل إلى مسكن مخصص يقلل المنافسة على شقة عادية قد تحتاجها أسرة أو عامل جديد، وهو ما يجعل الاستثمار في السكن الطلابي جزءاً من معالجة أزمة الإيجارات العامة، وليس مجرد خدمة مرتبطة بالجامعات.