بعد انتخابات كيبيك.. 6 نواب من أصول عربية يبدأون مرحلة جديدة داخل الجمعية الوطنية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
- آخر تحديث
انتهت انتخابات كيبيك العامة وأُغلقت صناديق الاقتراع، لكن إحدى نتائجها تفتح بابًا لقراءة أبعد من أرقام الفوز والخسارة: ستة نواب من أصول عربية أصبحوا جزءًا من الجمعية الوطنية الجديدة، موزعين على ثلاثة أحزاب سياسية مختلفة.
ولا تكمن دلالة النتيجة في العدد وحده، بل في تنوع التجارب السياسية التي يمثلها هؤلاء النواب؛ فمن بينهم أسماء تمتلك خبرة برلمانية سابقة، وأخرى تدخل الجمعية الوطنية للمرة الأولى، بما يعكس اتساع مساحة المشاركة السياسية أمام أبناء الجالية العربية في كيبيك.
ومن أصحاب الخبرة ربى غزال عن Québec solidaire في دائرة Mercier، ومنصف الدراجي عن الحزب الليبرالي في Nelligan. وتمتلك غزال خبرة برلمانية منذ انتخابها لأول مرة عام 2018، فيما شغل الدراجي خلال مسيرته في الجمعية الوطنية عددًا من المسؤوليات، من بينها رئاسة لجنة الإدارة العامة وملفات الصحة والنقل والهجرة.
وفي المقابل، أفرزت الانتخابات أربعة وجوه جديدة من أصول عربية تدخل الجمعية الوطنية للمرة الأولى: ندى بومفتاح عن الحزب الليبرالي في Maurice-Richard، وسونيا زيادة في La Prairie، وطارق هنود عن حزب المحافظين في Arthabaska–L’Érable، وكريم الأيوبي في Chauveau.
وبذلك يتوزع النواب الستة بين ثلاثة ليبراليين، واثنين من المحافظين، ونائبة عن Québec solidaire، وهو توزيع يمنح الحضور العربي في الجمعية الوطنية بعدًا أوسع من الارتباط بحزب واحد أو توجه سياسي بعينه.
وجاءت هذه النتائج ضمن انتخابات سجلت نسبة مشاركة عامة بلغت 66.92% في 5 أكتوبر، بحسب Élections Québec، التي أظهرت كذلك فوز Parti Québécois بـ59 مقعدًا والحزب الليبرالي بـ40 مقعدًا.
ولا توفر البيانات الرسمية معلومات تسمح بتحديد حجم تصويت الناخبين العرب لكل مرشح أو معرفة ما إذا كانت أصوات الجالية قد حسمت أيًا من هذه الدوائر. لذلك فإن القيمة الأوضح للنتيجة تكمن في قدرة مرشحين من أصول عربية على المنافسة والفوز داخل دوائر تضم ناخبين من خلفيات متنوعة.
ويشير هذا الحضور إلى انتقال المشاركة السياسية من مستوى الاهتمام بالشأن العام والتصويت إلى مستويات أخرى تشمل الترشح والعمل الحزبي والوصول إلى المؤسسة التشريعية نفسها.
ومع بدء الدورة السياسية الجديدة، ينتقل الاهتمام من سؤال «كم نائبًا من أصول عربية فاز؟» إلى ما سيقوم به هؤلاء النواب داخل الجمعية الوطنية: اللجان التي سينضمون إليها، والملفات التي سيتولونها، والقوانين والسياسات التي سيشاركون في مناقشتها وصياغتها.
وهنا تبدأ القيمة الحقيقية لهذا الحضور؛ فنجاح التمثيل لا يقاس بعدد المقاعد وحده، بل بما يستطيع النواب تقديمه لدوائرهم والمشاركة به في صناعة القرار داخل كيبيك.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5371 المقالات
منشورات شائعة
-
بلاغ كاذب من خارج كندا يغ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 10, 2026
-
بنك كندا: تراجع الهجرة وش...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 9, 2026
-
واحد من كل ثلاثة شباب شمل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 9, 2026
-
مصر تستعرض «ردع 300» في ف...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 9, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!