الوضع المظلم
أوتاوا تقترح 146 مليون دولار لدعم أمن كأس العالم واستثمار الحدث اقتصاديًا

أوتاوا تقترح 146 مليون دولار لدعم أمن كأس العالم واستثمار الحدث اقتصاديًا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 تقترح الحكومة الكندية تخصيص 146 مليون دولار لدعم استضافة كأس العالم 2026 في كندا، في خطوة تربط بين تأمين واحدة من أكبر البطولات الرياضية في العالم واستثمارها للترويج للاقتصاد الكندي أمام الزوار والمستثمرين.

 

وظهر بند التمويل ضمن التحديث الاقتصادي الربيعي لعام 2026، تحت عنوان دعم كأس العالم للرجال 2026، حيث أوضحت الحكومة أن المبلغ المقترح سيذهب إلى وزارة السلامة العامة الكندية ووكالة Invest in Canada لدعم الأنشطة الأمنية المرتبطة بالبطولة، واستغلال الحدث في الترويج للاستثمار داخل كندا.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مقرر في تورونتو، اليوم الأربعاء، بحضور وزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري، والمدعي العام في أونتاريو مايكل كيرزنر، وعمدة تورونتو أوليفيا تشاو، بشأن التمويل الفدرالي لدعم استضافة مباريات كأس العالم في تورونتو وفانكوفر. وكانت الدعوة الإعلامية الرسمية قد حددت موعد الإعلان عند الساعة 12 ظهرًا بتوقيت شرق كندا.

 

وتستضيف كندا 13 مباراة ضمن كأس العالم 2026، من بينها 6 مباريات في تورونتو و7 مباريات في فانكوفر، ضمن بطولة مشتركة مع الولايات المتحدة والمكسيك، تجمع 48 منتخبًا و104 مباريات في 16 مدينة بين 11 يونيو و19 يوليو 2026.

 

وتحمل قيمة التمويل الجديدة أهمية تتجاوز الجانب الرياضي. فوجود وزارة السلامة العامة في قلب الإعلان يشير إلى أن جزءًا أساسيًا من الإنفاق سيرتبط بتأمين الملاعب، إدارة الحشود، التنسيق بين الأجهزة، حماية الفعاليات العامة، والاستعداد للتعامل مع أعداد كبيرة من الجماهير والزوار.

 

أما إدراج وكالة Invest in Canada ضمن الجهات المستفيدة من التمويل فيكشف زاوية اقتصادية واضحة: الحكومة لا تتعامل مع كأس العالم بوصفه حدثًا رياضيًا فقط، بل منصة دولية للترويج لكندا كوجهة للاستثمار والسياحة والأعمال.

 

ويجعل ذلك الإعلان مهمًا لسكان تورونتو وفانكوفر، وليس للمشجعين وحدهم. فالاستضافة تعني ضغطًا متوقعًا على النقل، الأمن، الفنادق، المطارات، الخدمات العامة، والمناطق المحيطة بالملاعب ومناطق المشجعين. كما تفتح في الوقت نفسه فرصًا أمام قطاعات السياحة، المطاعم، الضيافة، الأعمال الصغيرة، والخدمات المحلية.

 

ومع اقتراب البطولة، سيبقى السؤال العملي أمام دافعي الضرائب: كيف ستتحول هذه الملايين إلى خدمات ملموسة على الأرض؟ وهل سيكون التمويل كافيًا لضمان تجربة آمنة ومنظمة للزوار والسكان، مع تحقيق عائد اقتصادي واضح للمدينتين المضيفتين؟

 

الرقم الجديد يجعل الملف أكبر من مجرد استعداد رياضي. إنه اختبار لقدرة كندا على إدارة حدث عالمي بحجم كأس العالم، وحماية المدن المضيفة، وتحويل أيام المباريات إلى فرصة اقتصادية لا تنتهي مع صافرة النهاية.