الوضع المظلم
أوليفيا تشاو تدخل سباق تورونتو لولاية جديدة

أوليفيا تشاو تدخل سباق تورونتو لولاية جديدة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أعلنت عمدة تورونتو أوليفيا تشاو ترشحها لولاية جديدة في انتخابات البلدية المقررة في أكتوبر المقبل، لتفتح رسميًا معركة سياسية مبكرة على إدارة أكبر مدينة في كندا، وسط ملفات ضاغطة تشمل السكن، النقل، الازدحام، الأمن، وتكاليف المعيشة.

 

وجاء إعلان تشاو يوم الاثنين بعد أسابيع من فتح باب الترشح للانتخابات البلدية في تورونتو. وقالت في بيان إنها ستواصل التركيز على عملها كعمدة في الوقت الحالي، مضيفة أن هناك “وقتًا كافيًا للحملة في الخريف”، وأن رسالتها لسكان المدينة هي أنها “في صفهم”. وتشير تقارير محلية إلى أن تشاو سجّلت رسميًا لخوض السباق، لتسعى إلى ولاية جديدة بعد فوزها في انتخابات فرعية عام 2023 أعقبت استقالة العمدة السابق جون توري.

 

وبحسب مدينة تورونتو، فُتح باب الترشح للانتخابات البلدية في 1 مايو 2026، ويُغلق في 21 أغسطس عند الساعة الثانية ظهرًا، على أن يُجرى يوم التصويت في 26 أكتوبر. وتشمل الانتخابات منصب العمدة، أعضاء المجلس البلدي، وأمناء مجالس المدارس.

 

ويضع دخول تشاو السباق رسميًا المواجهة مع المستشار البلدي براد برادفورد في الواجهة، إذ كان برادفورد قد بدأ حملته مبكرًا ووجّه انتقادات إلى سجل العمدة الحالي، معتبرًا أن قضايا الجريمة، الازدحام، وتكاليف المعيشة ستكون محور الاختيار في الانتخابات المقبلة. وذكرت تقارير كندية أن تشاو وبرادفورد كانا بين المرشحين في انتخابات 2023، التي فازت بها تشاو، بينما جاء برادفورد في مركز متأخر.

 

وترى تشاو أن إدارتها حققت خطوات في ملفات خدمية مهمة، من بينها برامج الوجبات المدرسية، دعم خدمات الطوارئ، تجميد أسعار TTC، والحصول على تمويلات من مستويات حكومية أعلى لدعم النقل والسكن. لكنها تدخل السباق وسط انتقادات متزايدة بشأن أزمة الإيجارات، بطء النقل العام، الازدحام، ومخاوف السلامة العامة في المدينة.

 

وتكتسب انتخابات تورونتو أهمية خاصة لأنها لا تخص سكان المدينة وحدهم، بل تؤثر على صورة كندا الحضرية والاقتصادية. فتورونتو هي أكبر مدينة في البلاد، ومركز رئيسي للهجرة، الأعمال، الإعلام، التعليم، والخدمات، وأي تغيير في سياساتها البلدية ينعكس مباشرة على العائلات، المهاجرين، الطلاب، المستأجرين، وأصحاب الأعمال الصغيرة.

 

وتشير المعركة المبكرة إلى أن حملة 2026 لن تكون مجرد تصويت على شخصية العمدة، بل على اتجاه المدينة نفسها: هل تواصل تورونتو نهج الإنفاق على الخدمات العامة والسكن والنقل، أم تتجه إلى خطاب أكثر تشددًا حول الإنفاق، الأمن، والازدحام؟ ومع اقتراب الخريف، من المتوقع أن يتحول السباق إلى اختبار سياسي حاد لسجل تشاو وقدرة منافسيها على تقديم بديل مقنع لسكان مدينة يزداد شعورهم بالضغط اليومي.