ارتفاع حاد في انتظار إثبات الجنسية الكندية.. 15 شهرًا و82 ألف طلب في الطابور
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
من يفكر في استخراج شهادة إثبات الجنسية الكندية عليه أن يستعد لانتظار أطول. فقد ارتفعت أوقات معالجة هذا النوع من الطلبات إلى نحو 15 شهرًا في يونيو 2026، مع وصول عدد الطلبات المنتظرة إلى قرابة 82 ألف طلب، بحسب تقرير حديث يستند إلى بيانات الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية IRCC.
المهم هنا أن الخبر لا يتعلق بكل طلبات الحصول على الجنسية الكندية العادية، ولا بطلبات المقيمين الدائمين الذين يتقدمون للحصول على الجنسية بعد استيفاء شروط الإقامة. الحديث تحديدًا عن طلبات إثبات الجنسية الكندية، أي الأشخاص الذين قد يكونون كنديين أصلًا بحكم النسب أو التغييرات القانونية الأخيرة، لكنهم يحتاجون إلى شهادة رسمية تثبت ذلك حتى يتمكنوا من استخراج جواز سفر كندي أو استخدام حقوقهم كمواطنين.
الرقم الجديد يعكس ضغطًا واضحًا على النظام. ففي 12 مايو الماضي، كان عدد الطلبات في هذا المسار نحو 70,400 طلب، ثم ارتفع خلال أقل من شهر إلى حوالي 82 ألفًا، أي أن الطابور زاد بنحو 11,600 طلب في فترة قصيرة. كما قفزت أوقات الانتظار من 9 أشهر إلى 15 شهرًا منذ توسيع قواعد الجنسية في ديسمبر 2025.
سبب الزيادة يرتبط إلى حد كبير بتعديل قانون الجنسية الكندية عبر Bill C-3، الذي دخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، وغيّر قاعدة الجيل الأول في الجنسية بالنسب. قبل هذا التعديل، كانت الجنسية بالنسب محدودة غالبًا بالجيل الأول المولود خارج كندا. أما بعد التعديل، فقد أصبح بعض الأشخاص المولودين خارج كندا، والذين كانوا مستبعدين سابقًا بسبب هذه القاعدة، قادرين على الاعتراف بهم كمواطنين كنديين والتقدم للحصول على إثبات الجنسية.
بمعنى أبسط: بعض الناس لا يتقدمون “ليصبحوا” كنديين، بل يتقدمون للحصول على ورقة تثبت أنهم كنديون بالفعل وفق القانون الجديد. وهذه النقطة مهمة جدًا، لأن الخلط بين “طلب الجنسية” و”إثبات الجنسية” قد يسبب ارتباكًا لكثير من الأسر، خصوصًا من لديهم آباء أو أجداد كنديون أو روابط عائلية قديمة بكندا.
وتوضح الحكومة الكندية أن أوقات المعالجة ليست وعدًا نهائيًا ولا حدًا أقصى مضمونًا، بل تقدير قد يتغير حسب عدد الطلبات، وعدد الموظفين المتاحين، وسهولة التحقق من المعلومات، وما إذا كان الملف كاملًا أو يحتاج إلى مراجعة إضافية. كما قد تطول المعالجة إذا كان الطلب غير مكتمل، أو يحتاج إلى وثائق إضافية، أو توجد مسائل أمنية أو قانونية تستدعي تدقيقًا أكبر.
بالنسبة للأسر العربية في كندا أو خارجها، أهمية هذا الخبر عملية جدًا. من يعتقد أن لديه حقًا في الجنسية الكندية بالنسب لا يجب أن يتعامل مع المسألة كإجراء سريع أو مضمون زمنيًا. الأفضل هو جمع الوثائق مبكرًا، مراجعة شهادات الميلاد والزواج والوفاة التي تثبت خط النسب، التأكد من ترجمة المستندات عند الحاجة، وعدم حجز سفر أو بناء خطط عائلية على افتراض أن الشهادة ستصدر خلال أشهر قليلة.
كما أن الانتظار قد يؤثر على من يحتاجون إلى جواز كندي لأسباب دراسية، مهنية، عائلية أو طارئة. فالحصول على شهادة إثبات الجنسية غالبًا يكون الخطوة السابقة لاستخراج جواز السفر، وبالتالي فإن التأخير في الشهادة يعني تأخيرًا في كل ما يأتي بعدها.
الرسالة الأهم: القانون فتح بابًا جديدًا أمام كثيرين، لكنه في الوقت نفسه خلق ضغطًا كبيرًا على نظام المعالجة. لذلك، من لديه حق محتمل في إثبات الجنسية الكندية يحتاج إلى التعامل مع الملف مبكرًا وبجدية، لا كطلب بسيط يمكن تركه حتى اللحظة الأخيرة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!