الوضع المظلم
استقالة تولسي غابارد تهز منصب الاستخبارات الأعلى في واشنطن

استقالة تولسي غابارد تهز منصب الاستخبارات الأعلى في واشنطن

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد استقالتها رسميًا من منصبها، على أن تصبح نافذة في 30 يونيو 2026، بعد نحو 15 شهرًا على توليها واحدًا من أكثر المناصب حساسية في الإدارة الأميركية. وقالت غابارد إن قرارها جاء لأسباب عائلية، بعد تشخيص زوجها أبراهام ويليامز بنوع نادر من سرطان العظام، مؤكدة أنها تحتاج إلى التفرغ لدعمه خلال مرحلة العلاج.

 

وتشرف مديرة الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة على تنسيق عمل 18 وكالة استخباراتية، ما يجعل مغادرة غابارد أكثر من تغيير إداري عابر، خصوصًا في لحظة تتداخل فيها ملفات إيران، وروسيا، والصين، والأمن الداخلي، مع توترات سياسية حادة داخل واشنطن.

 

وأشاد الرئيس دونالد ترامب بغابارد بعد إعلان استقالتها، قائلًا إنها قامت بعمل كبير خلال توليها المنصب، فيما تقرر أن يتولى نائبها الرئيسي آرون لوكاس مهام مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة بعد مغادرتها.

 

وتحمل استقالة غابارد بعدًا سياسيًا لافتًا، لأنها تأتي بعد فترة مثيرة للجدل منذ اختيارها للمنصب. فقد كانت نائبة ديمقراطية سابقة عن هاواي، ومحاربة سابقة في العراق، ثم تحولت لاحقًا إلى دعم ترامب، قبل أن تصبح واحدة من أكثر الشخصيات غير التقليدية في فريقه الأمني. كما واجه تعيينها انتقادات بسبب مواقفها السابقة من التدخلات العسكرية الأميركية، وعلاقات واشنطن مع خصومها، وحدود استقلالية أجهزة الاستخبارات عن السياسة.

 

ورغم أن غابارد وضعت السبب العائلي في مقدمة قرارها، فإن تقارير أميركية أشارت إلى توترات متكررة بينها وبين البيت الأبيض، خصوصًا في ملفات مرتبطة بإيران وبإدارة مجتمع الاستخبارات. ومع ذلك، يبقى السبب الرسمي المعلن هو رغبتها في الوقوف إلى جانب زوجها خلال معركته الصحية.

 

وتعد غابارد رابع مسؤولة بارزة تغادر حكومة ترامب في ولايته الثانية، بحسب وكالة Associated Press، ما يعزز صورة الاضطراب داخل الفريق الحكومي في واشنطن خلال مرحلة سياسية وأمنية حساسة.