الوضع المظلم
العلاج الكيميائي يكشف سلاحا غير متوقع ضد السرطان عبر ميكروبات الأمعاء

العلاج الكيميائي يكشف سلاحا غير متوقع ضد السرطان عبر ميكروبات الأمعاء

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

كشفت دراسة حديثة أن بعض آثار العلاج الكيميائي قد تعمل، بصورة غير مباشرة، لصالح الجسم في مواجهة انتشار السرطان، عبر تغيير بيئة الأمعاء ودفع ميكروباتها لإنتاج مركب كيميائي يرتبط بإعادة ضبط الاستجابة المناعية وتقليل فرص تشكل نقائل، خصوصا في الكبد لدى نماذج سرطان القولون والمستقيم.

 

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Nature Communications, فإن التعرض للعلاج الكيميائي القياسي الذي يعتمد على 5-FU والأوكساليبلاتين يمكن أن "يعيد برمجة" الميكروبيوم المعوي لإنتاج مستقلب مشتق من التربتوفان يسمى indole-3-propionic acid (IPA)، وهو ما يؤثر على نخاع العظام ومسار تكوين بعض خلايا المناعة (myelopoiesis) ويقلل إنتاج خلايا نخاعية مثبطة للمناعة، بما يسمح بتفعيل أفضل لاستجابة خلايا T المساندة (CD4+) ضد الورم.

 

وأوضح الباحثون أن هذا الأثر في التجارب ما قبل السريرية أسهم في خلق "حالة مقاومة للنقائل" استمرت بعد زوال الدواء النشط، وهو ما وصفته الدراسة بوجود "ذاكرة كيميائية" (chemomemory) تقلل قابلية الجسم لنمو النقائل.


وأضافت جامعة لوزان، في ملخص بحثي، أن إعادة تشكيل المناعة شملت تغييرا في تفاعل الخلايا المناعية داخل "بيئات النقائل", مع تركيز ملحوظ على الكبد، وأن بيانات لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم دعمت الصلة بين ارتفاع مستويات IPA بعد العلاج وانخفاض مستويات بعض الخلايا الوحيدة (monocytes) المرتبطة بنتائج أفضل.

 

وتشير الدراسة أيضا إلى أن أبحاثا استعادية سابقة لفتت إلى ارتباط تلقي مضادات حيوية قبل العلاج الكيميائي أو أثناءه بتراجع البقاء دون مرض لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، وهو ما يدعم فكرة أن الميكروبيوم قد يلعب دورا مؤثرا في النتائج العلاجية، مع التأكيد أن ذلك لا يعني تغييرا فوريا في قرارات العلاج دون تقييم طبي.