المحافظون يصوتون على قيادة بوليفير في كالغاري وسط دعم نيابي وتحذيرات من اختبار الشرعية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
من المقرر أن يواجه زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بوليفير تصويتا إلزاميا على قيادته خلال المؤتمر الوطني للحزب في كالغاري هذا الأسبوع، في خطوة يفرضها دستور الحزب بعد خسارة الانتخابات الأخيرة وعدم إعلان الزعيم نيته الاستقالة.
وبحسب ترتيبات المؤتمر الممتد بين 29 و31 يناير، سيحسم المندوبون عبر اقتراع سري ما إذا كانوا سيدعمون استمرار بوليفير أو يطلقون مسارا لسباق قيادة جديد، علما بأن القاعدة التنظيمية المشار إليها تنص على أن بدء السباق يتطلب تصويت أكثر من 50 في المئة من المندوبين لصالح تفعيل الإجراء.
عمليا، لا يتركز الرهان على مجرد اجتياز عتبة 50 في المئة، بل على حجم التأييد بوصفه مؤشرا للشرعية السياسية داخل الحزب وقدرته على الانطلاق نحو الانتخابات المقبلة دون بقاء علامة استفهام على القيادة. ونقلت تقارير كندية عن استراتيجيين أن بوليفير سيحتاج نسبة أعلى بكثير لتجنب انطباع الضعف، مع تداول تقديرات في نطاق الستينات المرتفعة، بينما يرى مراقبون أن غياب منافس منظم ضده داخل القواعد يمنحه أفضلية مهمة.
ويتزامن اختبار كالغاري مع محاولة بوليفير إعادة تثبيت حضوره البرلماني بعد عودته إلى مجلس العموم عبر فوزه في انتخابات فرعية بدائرة باتل ريفر كرووفوت في ألبرتا، عقب خسارته مقعده السابق في التصويت الفيدرالي الأخير. وفي الوقت نفسه، يواجه الحزب ضغوطا سياسية بسبب انتقال بعض النواب إلى صفوف الليبراليين وإعلانات مغادرة من داخل الكتلة، ما جعل صورة التماسك الداخلي جزءا من معركة المؤتمر بقدر ما هو تصويت على الزعامة.
وعلى مستوى المشهد العام، تشير استطلاعات منشورة إلى تقدم الليبراليين على المحافظين وطنيا، مع بقاء المحافظين أقوى بكثير في ألبرتا، وهو ما يعزز الجدل داخل الحزب حول كيفية توسيع القاعدة خارج مناطق القوة التقليدية. ويرى محللون أن التحدي الأكبر لبوليفير لا يكمن في حشد القاعدة، بل في جذب شرائح أوسع، خاصة بين النساء والناخبين المترددين، وهو ما قد يفرض تعديلا في النبرة والرسائل بعد المؤتمر.
ويستحضر التصويت أيضا سابقة نادرة داخل الحزب: آخر مراجعة إلزامية مماثلة جرت عام 2005 عندما حاز ستيفن هاربر 84 في المئة من أصوات المندوبين رغم خسارة انتخابية سابقة، قبل أن يقود الحزب لاحقا إلى تشكيل الحكومة. وبالنسبة لبوليفير، يرى متابعون أن خطابه أمام المندوبين سيحمل دلالات تتجاوز التصويت نفسه، باعتباره فرصة لرسم ملامح استراتيجية المعارضة والتموضع أمام حكومة مارك كارني في ملفات الاقتصاد والتجارة والعلاقة مع واشنطن.
الوسوم
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!