من انتصار مصر التاريخي إلى عودة الجزائر.. أسبوع عربي ساخن في كأس العالم
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
كان هذا الأسبوع من كأس العالم 2026 مزدحمًا بالتحولات العربية والكندية. مصر صنعت الحدث بانتصار تاريخي، الجزائر استعادت الأمل، السعودية تلقت ضربة قاسية أمام إسبانيا، قطر دخلت مرحلة صعبة بعد الهزيمة الكبيرة أمام كندا، بينما عاش المنتخب الكندي واحدة من أهم لحظاته في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وتأتي هذه التحولات في نسخة موسعة، يتأهل فيها أول وثاني كل مجموعة إلى دور الـ32، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث.
الحدث الأبرز عربيًا كان فوز مصر على نيوزيلندا 3-1 في فانكوفر. رويترز وصفت النتيجة بأنها أول فوز لمصر في تاريخ كأس العالم، مشيرة إلى أن محمد صلاح ألهم المنتخب المصري للعودة بعد التأخر في النتيجة. هذا الانتصار لم يمنح مصر ثلاث نقاط فقط، بل نقلها نفسيًا من مرحلة البحث عن نتيجة جيدة إلى مرحلة المنافسة الجادة على بطاقة التأهل.
قيمة الفوز المصري تكمن في توقيته وطريقته. المنتخب كان قد بدأ البطولة بتعادل أمام بلجيكا، ثم وجد نفسه أمام نيوزيلندا في مباراة لا تحتمل إهدار النقاط. وبعد بداية مرتبكة، جاءت العودة في الشوط الثاني لتمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة إيران الحاسمة.
في المجموعة نفسها، أثبتت إيران أنها خصم صعب بعد التعادل السلبي مع بلجيكا. هذه النتيجة جعلت مباراة مصر وإيران أكثر من مجرد مواجهة ختامية، لأنها قد تحدد شكل التأهل في مجموعة لم تُحسم مبكرًا. وبذلك أصبحت مصر أمام اختبار مختلف: ليس فقط الفوز، بل إدارة الضغط أمام منتخب يجيد إغلاق المساحات وإطالة المباراة.
السعودية عاشت الوجه الآخر من الأسبوع بعد الخسارة أمام إسبانيا 4-0. البداية السعودية في البطولة كانت أفضل بعد التعادل مع أوروغواي، لكن مواجهة إسبانيا كشفت صعوبة الاستمرار أمام السرعة والمهارة والضغط العالي. وذكرت رويترز أن إسبانيا استعادت قوتها الهجومية في المباراة، مع حضور واضح للامين يامال وتألق ميكيل أويارزابال.
ورغم الخسارة القاسية، لا تزال صيغة البطولة الموسعة تجعل الجولة الأخيرة مهمة. فوجود ثمانية مقاعد لأفضل أصحاب المركز الثالث يعني أن بعض المنتخبات يمكن أن تبقى في الحسابات حتى اللحظات الأخيرة، شرط أن تجمع النقاط وتحافظ قدر الإمكان على فارق الأهداف.
الجزائر من جهتها أنقذت أسبوعها بفوز ثمين على الأردن 2-1. المنتخب الجزائري تأخر أولًا، لكنه عاد في الشوط الثاني بهدفين حملا توقيع نذير بن بوعلي وأمين غويري، بحسب رويترز. الفوز أعاد الجزائر إلى حسابات المجموعة بعد خسارتها الافتتاحية أمام الأرجنتين، وفتح الباب أمام مواجهة مشحونة أمام النمسا.
أما الأردن، فرغم الخروج المبكر، فقد ترك انطباعًا لمنتخب يقاتل ويحاول، لكنه دفع ثمن قلة الخبرة في أول مشاركة له بكأس العالم. الخسارة أمام الجزائر أنهت آماله في العبور، لكنها لا تلغي قيمة الظهور الأول ولا أهمية التجربة لجيل يحتاج إلى البناء على ما تعلمه في هذه البطولة.
قطر كانت من أكثر المنتخبات العربية تعرضًا للضغط هذا الأسبوع بعد الخسارة الكبيرة أمام كندا 6-0. النتيجة نفسها كانت صادمة، لكن المشهد ازداد قسوة بعد إصابة إسماعيل كوني بكسر في الساق إثر تدخل عاصم مادبو. وذكرت رويترز أن مادبو ووزير الرياضة القطري زارا كوني في المستشفى، قبل إعلان إيقاف اللاعب القطري خمس مباريات بسبب التدخل.
وفي المقابل، صنعت كندا واحدة من أهم لحظاتها الكروية. الفوز 6-0 على قطر في فانكوفر كان أول انتصار لكندا في كأس العالم للرجال، لكنه لم يخلُ من مرارة بسبب إصابة كوني. لذلك خرجت الليلة الكندية بمشهدين متناقضين: فرحة تاريخية في المدرجات، وقلق كبير على لاعب أصبح اسمه حاضرًا في قلب الحكاية.
الخلاصة أن الأسبوع العربي في المونديال لم يكن خطًا واحدًا. مصر والمغرب يبدوان في موقع أفضل، الجزائر استعادت الأمل، السعودية تحتاج إلى رد قوي، قطر تبحث عن الخروج من صدمة قاسية، تونس والعراق يحاولان تحسين الصورة، وإيران تحولت إلى خصم مباشر في حسابات مصر. لذلك لم تعد التغطية المطلوبة مجرد نقل نتائج، بل قراءة لما تعنيه هذه النتائج في مسار التأهل وصورة المنتخبات العربية أمام جمهورها.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!