الوضع المظلم
بعد فشل مفاوضات إسلام آباد.. واشنطن تبدأ حصارًا بحريًا على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية وتُبقي خيار التصعيد مطروحًا

بعد فشل مفاوضات إسلام آباد.. واشنطن تبدأ حصارًا بحريًا على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية وتُبقي خيار التصعيد مطروحًا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دخلت الأزمة بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر خطورة بعد انتهاء المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد من دون اتفاق، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء حصار بحري على كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها اعتبارًا من صباح الاثنين 13 أبريل 2026 عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

 

الإجراء الأميركي لا يعني إغلاقًا كاملًا لمضيق هرمز، إذ أوضحت واشنطن أن السفن العابرة إلى موانئ غير إيرانية ستبقى قادرة على المرور، لكن الخطوة تضع التجارة الإيرانية، وخصوصًا صادرات الطاقة، تحت ضغط مباشر في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

 

وجاء هذا التصعيد بعد نحو 21 ساعة من المحادثات، التي وُصفت بأنها من أعلى مستويات الاتصال المباشر بين الجانبين منذ عقود، وسط خلافات حادة بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومستوى التخصيب، وآليات الرقابة، إضافة إلى ملفات إقليمية أوسع. وفي حين قالت واشنطن إن طهران رفضت الاستجابة لشروطها الأساسية، رأت إيران أن المطالب الأميركية تجاوزت حدود التفاوض المقبول.

 

التداعيات ظهرت سريعًا في الأسواق، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 7 في المئة، مع صعود خام برنت إلى 101.91 دولار للبرميل، وارتفاع الخام الأميركي إلى 104.16 دولار، في إشارة إلى القلق من اضطراب الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز.

 

وفي موازاة الحصار البحري، تتزايد المؤشرات إلى أن الإدارة الأميركية تُبقي خيار ضربات محدودة مطروحًا على الطاولة، لكن من دون إعلان رسمي حتى الآن عن تنفيذ عمل عسكري جديد. تقارير أميركية تحدثت عن بحث هذا الخيار بعد انهيار المحادثات، بينما بقي القرار المعلن والمؤكد حتى الآن هو الحصار البحري فقط.

 

وبذلك يبدو أن واشنطن تحاول الانتقال من الضغط التفاوضي إلى الضغط البحري والعسكري المحسوب، في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، من دون الذهاب فورًا إلى مواجهة شاملة. لكن حساسية الممرات البحرية، وارتباطها بأسواق الطاقة العالمية، تجعل أي تصعيد إضافي قابلًا لتوسيع نطاق الأزمة خلال أيام قليلة.

 

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!