الوضع المظلم
أخبار عاجلة
بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25%.. ثقة حذرة في عودة النمو

بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25%.. ثقة حذرة في عودة النمو

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، في قرار يعكس قناعة متزايدة بأن الاقتصاد بدأ يستعيد بعض زخمه، مقابل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

 

وأوضح البنك، في قراره الصادر الأربعاء 15 يوليو 2026، أنه أبقى أيضاً سعر البنك عند 2.5% وسعر الودائع عند 2.20%، مؤكداً أن المستوى الحالي للفائدة لا يزال مناسباً لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة التضخم تدريجياً إلى هدفه البالغ 2%.

 

ويمثل القرار المرة السادسة على التوالي التي يختار فيها البنك المركزي تثبيت الفائدة، بعد سلسلة تخفيضات خلال العام الماضي أوصلت السعر إلى مستواه الحالي. وجاء القرار متوافقاً مع توقعات الأسواق والاقتصاديين، الذين رأوا أن ضعف النمو لا يبرر خفضاً جديداً في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

 

وقال محافظ بنك كندا تيف ماكلم إن النمو الاقتصادي، بعد تعثره خلال العام الماضي، يبدو أنه استؤنف، مشيراً إلى أن إنفاق المستهلكين أظهر قدراً من الصمود، بينما بدأت الشركات في التكيف مع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية.

 

ويتوقع البنك أن يكون الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 2.5% خلال الربع الثاني، بعد ركود النشاط خلال الربع الأول. وأشار إلى أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأن قطاع الإسكان، رغم ضعفه، يُظهر علامات على الاستقرار، إلى جانب عودة نمو الصادرات وتحسن متوقع في استثمارات الشركات، ولا سيما في قطاعي النفط والغاز.

 

ورغم هذه الإشارات الإيجابية، خفّض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 بأكمله إلى 0.7% بدلاً من 1.2% في توقعات أبريل، بسبب البداية الضعيفة للعام. في المقابل، توقع نمواً بنسبة 1.8% في كل من عامي 2027 و2028، مع انحسار تدريجي للفجوة بين قدرة الاقتصاد ومستوى الطلب.

 

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.2% في مايو، مدفوعاً بصورة رئيسية بزيادة أسعار البنزين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. لكن التضخم باستثناء البنزين بلغ 2.2%، بينما ظلت مؤشرات التضخم الأساسي قريبة من هدف البنك البالغ 2%.

 

ويتوقع بنك كندا أن يظل التضخم مرتفعاً على المدى القصير، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال الأشهر المقبلة ويعود إلى نحو 2% في مطلع عام 2027. إلا أن هذه التوقعات تظل مرتبطة بمسار أسعار النفط والبنزين، وتطور الحرب في الشرق الأوسط، ومستقبل العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.

 

وبالنسبة للكنديين، يعني تثبيت الفائدة عدم حدوث تخفيف فوري جديد في تكاليف الاقتراض، لكنه يمنح أصحاب القروض والرهون ذات الفائدة المتغيرة فترة إضافية من الاستقرار. وفي الوقت نفسه، لا يزال البنك يترك الباب مفتوحاً أمام تعديل سياسته إذا تغيرت توقعات التضخم أو تعرض الاقتصاد لصدمة جديدة.

 

ومن المقرر أن يصدر بنك كندا قراره المقبل بشأن سعر الفائدة في 2 سبتمبر 2026، على أن ينشر تقرير السياسة النقدية التالي في 28 أكتوبر.

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!