الوضع المظلم
من التجارة الحرة إلى الأمن الرقمي.. تايلاند وكندا ترسمان مرحلة جديدة بعد 65 عامًا

من التجارة الحرة إلى الأمن الرقمي.. تايلاند وكندا ترسمان مرحلة جديدة بعد 65 عامًا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أوتاوا – تهاني الغزالي | تواصل نيوز

 

بعد 65 عامًا من العلاقات الدبلوماسية، تتجه تايلاند وكندا نحو مرحلة جديدة تضع التجارة الحرة والأمن السيبراني والتعليم في مقدمة مجالات التعاون، في وقت تمضي فيه مفاوضات اتفاقية تجارة حرة مباشرة بين البلدين بالتوازي مع المفاوضات بين كندا ورابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".

 

وفي تصريحات خاصة لـ “تواصل نيوز"، قال سعادة سفير مملكة تايلاند لدى كندا دارم بونثام إن العلاقات بين البلدين "أصبحت أقرب وأقوى بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة"، موضحًا أن كندا وتايلاند، باعتبارهما دولتين متوسطتي القوة، تتقاسمان مصلحة مشتركة في توسيع التعاون وسط التحولات الجيوسياسية العالمية.

 

ووضع السفير التجارة والاستثمار في مقدمة نقاط قوة العلاقة، مشيرًا إلى أن تايلاند تعد ثاني أكبر شريك تجاري لكندا داخل آسيان. وتؤكد البيانات الكندية الرسمية هذه المكانة، إذ بلغ حجم تجارة السلع بين البلدين 7.4 مليار دولار في 2025. ويرى بونثام أن التقدم في اتفاقيتي التجارة الحرة الثنائية ومع آسيان يمكن أن يفتح فرصًا أوسع أمام الشركات والاستثمارات في البلدين.

 

وفي مجال يتجاوز العلاقات الاقتصادية التقليدية، حدد بونثام الأمن السيبراني ومكافحة عمليات الاحتيال الإلكتروني باعتبارهما من أبرز فرص التعاون المقبلة، مؤكدًا أن الطبيعة العابرة للحدود لهذه التحديات تتطلب تنسيقًا واستجابات مشتركة بين الدول.

 

كما يرى السفير أن قوة العلاقة تستند إلى الروابط المباشرة بين الشعبين، من السياحة والمطبخ التايلاندي ورياضة "المواي تاي" إلى التعليم. وتعزز هذه الروابط الرحلات المباشرة بين فانكوفر وبانكوك، التي أصبحت خدمة على مدار العام، إلى جانب إمكانية استفادة بعض المواطنين التايلانديين المستوفين للشروط من تصريح السفر الإلكتروني eTA بدلًا من تأشيرة الزيارة عند السفر جوًا إلى كندا.

 

وفي التعليم، يتطلع بونثام إلى توسيع التعاون من خلال برامج الدرجات العلمية المشتركة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والبحوث المشتركة بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين. وتشير الحكومة الكندية إلى وجود اتفاقات تعاون طويلة الأمد بالفعل بين عدد من الجامعات الكندية والمؤسسات الأكاديمية التايلاندية.

 

وخلال فترة عمله في كندا، يتطلع السفير إلى دفع العلاقات الثنائية في ثلاث اتجاهات رئيسية: تعزيز تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وتوسيع حركة التجارة والاستثمار، وبناء شراكات أعمق بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين. وهي أولويات تعكس توجهًا نحو ترسيخ التعاون الكندي التايلاندي على أسس عملية ومستدامة، بما يفتح مجالات أوسع أمام الاقتصاد والتعليم والبحث العلمي خلال السنوات المقبلة.

الوسوم