الوضع المظلم
بقلم أسود فوق الخريطة.. ترامب يحوّل تهديده بشأن بحيرة أونتاريو إلى فيديو

بقلم أسود فوق الخريطة.. ترامب يحوّل تهديده بشأن بحيرة أونتاريو إلى فيديو

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى مشهد مصور، بعدما ظهر في فيديو وهو يمسك خريطة للبحيرة المشتركة بين كندا والولايات المتحدة، ويشطب اسم "Lake Ontario" بقلم أسود قبل أن يكتب مكانه "Lake America".

 

وقال ترامب في المقطع إنه سيجري "تغييرًا صغيرًا" على الاسم، ثم كتب التسمية الجديدة على الخريطة، رابطًا الخطوة بتغييره السابق للاسم المستخدم أميركيًا لخليج المكسيك إلى "Gulf of America". ويأتي الفيديو بعد يومين من قوله إن الولايات المتحدة تدرس بجدية تغيير اسم بحيرة أونتاريو بسبب تدهور العلاقات التجارية مع كندا، وبصفة خاصة مع مقاطعة أونتاريو.

 

لكن الفيديو لا يعني أن الاسم الرسمي للبحيرة في كندا قد تغير. فبحيرة أونتاريو تمتد بين مقاطعة أونتاريو الكندية وولاية نيويورك الأميركية، وتخضع الأسماء الجغرافية الرسمية داخل أونتاريو لإجراءات تشرف عليها هيئة Ontario Geographic Names Board، التي ترفع توصياتها إلى وزير الموارد الطبيعية والغابات في المقاطعة.

 

وكان المسؤولون الكنديون قد تعاملوا مع اقتراح ترامب السابق بتغيير الاسم بقدر من التقليل من أهميته. وقال رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد إن ترامب يستطيع أن يسميها ما يشاء، لكن بالنسبة للكنديين ستظل "بحيرة أونتاريو"، بينما قالت الحكومة الفيدرالية إنها لا تنوي الدخول في رد يومي على منشورات الإدارة الأميركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وتعود تسمية أونتاريو إلى ما قبل قيام كندا والولايات المتحدة بصورتهما الحالية، وترتبط بجذور لغوية للسكان الأصليين في المنطقة. وتعد البحيرة واحدة من البحيرات العظمى الخمس، وتشكل جزءًا من الحدود الطبيعية والاقتصادية بين البلدين.

 

ويأتي الفيديو في لحظة تتجاوز فيها الأزمة بين أوتاوا وواشنطن مسألة الأسماء والرموز. فالعلاقات التجارية تمر بمرحلة تصعيد بعد انهيار المفاوضات وفرض الولايات المتحدة رسومًا جديدة على سلع كندية، ورد كندا بإجراءات جمركية مقابلة. وبذلك تحولت بحيرة أونتاريو، ولو رمزيًا، إلى أحدث ساحة في خلاف اقتصادي وسياسي يتسع بين الجارين.