الوضع المظلم
بوادر تهدئة في هرمز تسحب النفط دون 80 دولارًا

بوادر تهدئة في هرمز تسحب النفط دون 80 دولارًا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

هبطت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الثلاثاء 4 أغسطس 2026، مع تزايد آمال الأسواق في التوصل إلى تفاهم يخفف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ويمهد لإعادة حركة الملاحة بصورة أكثر انتظامًا عبر مضيق هرمز.

 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.95 دولارات، أو 4.72%، إلى 79.82 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.32 دولارات، أو 5.38%، إلى 76.02 دولارًا، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ 13 يوليو. وجاء الهبوط بعد ارتفاع تجاوز 2% في وقت سابق من الجلسة، ما يعكس سرعة تأثر السوق بالتصريحات السياسية والتطورات الأمنية. وبحسب تقرير رويترز، وصلت الخسائر خلال بعض فترات التداول إلى نحو 5%.

 

وتزايد التفاؤل بعد تصريحات قطرية وأميركية تحدثت عن تقدم في جهود الوساطة، وتداول مسودة مقترحات تهدف إلى منع تصعيد جديد وفتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية.

 

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق خلال وقت قريب يسمح باستعادة حرية حركة السفن والعودة إلى وضع أكثر استقرارًا في المنطقة. وتشارك قطر وعُمان وباكستان في جهود الوساطة بين الأطراف.

 

وتعامل المستثمرون مع هذه التصريحات باعتبارها مؤشرًا إلى احتمال تراجع المخاطر التي رفعت أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية، خصوصًا أن مضيق هرمز يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

 

لكن التفاؤل لا يعني أن الاتفاق أصبح محسومًا. فقد نفت إيران إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن ترتيبات الملاحة والضمانات الأمنية وآلية مرور السفن.

 

كما تعرضت سفينة تجارية لحادث جديد في المضيق، ما أعاد التذكير بأن حركة الشحن لا تزال تواجه مخاطر، وأن الأسعار يمكن أن تعاود الارتفاع سريعًا إذا تعثرت الوساطة أو تجدد التصعيد العسكري.

 

ولا تزال إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط أقل من مستوياتها السابقة للنزاع، وهو ما يمنع السوق من الاطمئنان الكامل رغم الهبوط الحاد في الأسعار. ويراقب المتعاملون الآن الموقف الإيراني الرسمي، ونتائج تحركات الوسطاء، وقدرة أي تفاهم محتمل على ضمان مرور السفن فعليًا وليس الاكتفاء بإعلان سياسي.

 

وقد يخفف استمرار انخفاض النفط الضغوط على أسعار البنزين ووقود الطائرات والنقل، لكن انتقال هذا التراجع إلى المستهلكين يتوقف على مدة استمراره وتكاليف التكرير والتوزيع والضرائب المحلية.

 

ويكشف الهبوط الأخير أن سوق الطاقة لا تسعّر اتفاقًا نهائيًا بقدر ما تسعّر فرصة للتهدئة. فأي تقدم موثوق في ملف هرمز قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض، بينما يمكن لفشل المفاوضات أو وقوع هجوم جديد أن يعيد علاوة المخاطر إلى السوق بسرعة.