كندا وألبرتا تدفعان بخط أنابيب جديد إلى الساحل الغربي لتوسيع صادرات النفط
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أعلنت الحكومة الفيدرالية وحكومة ألبرتا خطوة جديدة نحو تطوير خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي، في مشروع تصفه أوتاوا وإدمونتون بأنه بنية تحتية “وطنية” تهدف إلى توسيع قدرة كندا على تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، خصوصاً آسيا، وتقليل الاعتماد الكبير على السوق الأمريكية.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء مارك كارني، فإن الحكومة الكندية ستحيل مقترح ألبرتا إلى مكتب المشاريع الكبرى Major Projects Office للنظر في إدراجه كمشروع ذي مصلحة وطنية، على أن ينقل الخط المقترح نحو مليون برميل من النفط يومياً باتجاه الأسواق العالمية. وأوضح البيان أن المسار المقترح سيتبع إلى حد كبير ممر خط Trans Mountain القائم، مع الالتزام بقانون حظر ناقلات النفط على الساحل الشمالي الغربي.
المشروع يمثل تحولاً مهماً في سياسة الطاقة الكندية، لأنه يعيد ملف خطوط الأنابيب إلى مقدمة الأجندة الاقتصادية بعد سنوات من الخلافات بين أوتاوا وألبرتا وبريتش كولومبيا. وذكرت رويترز أن الخطة تهدف إلى منح كندا، رابع أكبر منتج للنفط في العالم، قدرة أكبر على الوصول إلى الأسواق الآسيوية وتخفيف الاعتماد على الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط التجارية والاقتصادية على قطاع الطاقة الكندي.
وتقول الحكومة الفيدرالية إن كندا وألبرتا ستتقاسمان الشراكة في المشروع، مع تخصيص حصة ملكية ذات معنى للشعوب الأصلية، وبدء مشاورات فورية مع ممثليها. كما أشار بيان مكتب رئيس الوزراء إلى أن Pembina Pipeline ستكون مستثمراً من القطاع الخاص وستقدم خبرتها في التطوير، بينما ستقود Trans Mountain Corporation عملية تطوير المشروع.
لكن الإعلان لا يعني أن البناء سيبدأ فوراً. فبحسب حكومة ألبرتا، ما جرى هو تقديم ملف المشروع إلى مكتب المشاريع الكبرى، والدخول في مرحلة تطوير ومراجعات ومشاورات، على أن يبدأ البناء المحتمل في أقرب تقدير في سبتمبر 2027، بشرط اكتمال المشاورات مع الشعوب الأصلية والحصول على التصاريح والموافقات المطلوبة.
ويرتبط المشروع أيضاً بملف خفض الانبعاثات، إذ أعلنت أوتاوا وألبرتا بالتوازي التقدم في مبادرة Pathways لاحتجاز وتخزين الكربون، التي تصفها الحكومة بأنها من أكبر مشاريع احتجاز الكربون في العالم. وقال مكتب رئيس الوزراء إن المشروع، إلى جانب التزامات أخرى بخفض الانبعاثات، يستهدف تقليل الانبعاثات بنحو 16 مليون طن سنوياً.
اقتصادياً، تراهن ألبرتا على أن الخط الجديد سيزيد قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية، خاصة مع الطلب الآسيوي على الطاقة. وتقول صفحة حكومة ألبرتا الخاصة بالمشروع إن المقترح يستهدف تعزيز استقلال كندا في الطاقة ورفع القدرة التنافسية العالمية، مع مشاركة Indigenous communities في الملكية والاستفادة الاقتصادية.
ورغم الدعم الحكومي، لا يزال المشروع مرشحاً لمواجهة تحديات سياسية وبيئية وقانونية، خصوصاً في بريتش كولومبيا وبين بعض جماعات حماية البيئة ومجتمعات السكان الأصليين. ونقلت رويترز أن المشروع سيحتاج إلى موازنة دقيقة بين طموحات كندا الاقتصادية والتزاماتها البيئية، خاصة أن تجارب سابقة في خطوط الأنابيب شهدت تأخيرات وتكاليف مرتفعة ومعارضة واسعة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!