خيال الظل
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
في النادي الرياضي شبه الخالي، جلست ليلى وصديقتها سارة على مقعدين قرب النافذة. كان المكان هادئًا، لا أحد سواهما تقريبًا. نظرت ليلى إلى آخر القاعة، فرأت شخصين خلف فاصل زجاجي كبير، يجلسان في صمت. لكن ما أثار دهشتها أن أحدَهما، كان يواجهها، يتحرك كلما تحركت هي.
– سارة، انظري! ذاك الشخص هناك يكرر حركاتي! همست ليلى.
ضحكت سارة: ربما يتعمد ذلك، أو هي مصادفة.
لكن ليلى بدأت ترسم في خيالها حكاية: ربما هو شبح حارس النادي، أو روح رياضية تبحث عن رفيق تمرين! كيف يختفي كلما نظرت بانتباه؟!
جربت ليلى: رفعت يدها، فرفع يده. أومأت برأسها، فأومأ. انحرفت قليلًا، فانحرف هو في الاتجاه نفسه.
– هذا مستحيل! قالت بصوت مرتجف، وبدأت تفكر في قصص الجن والمرايا المسحورة.
نهضت سارة، وسارت نحو الزجاج بهدوء، ثم عادت وقالت: تعالي وانظري.
اقتربت ليلى، فلم تجد سوى انعكاس وجهها المتعب بعد ساعة من الجري، وشعرها المُبعثَر. كانت هي الخيال. هي البطل والغريب طوال الوقت.
جلست ليلى صامتة، ثم ابتسمت بحرَج: إذا كنت أنا من يصنع الأوهام، فلماذا لم أخترع لي شخصية سينمائية بدل شبح نادي؟!
أمسكت سارة بيدها: لأن عقلك يحب الألغاز، وقلبك يحب المغامرات.
وانتهى مساؤهما بقهوة ساخنة، وضحكة طويلة على حكاية النادي الفارغ، والخيال الذي كان يتحرك في الظل.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5274 المقالات
منشورات شائعة
-
تصنيف عالمي للذكاء يضع كن...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
العويس يقود السعودية إلى...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
ليست أوامر رسمية.. 9 اختص...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
كندا تعيد مهلة حجز مقابلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!