دراسة شاملة: العلاج بالماء البارد قد يخفض التوتر ويحسن النوم, لكن فوائده محدودة زمنيا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تحول العلاج بالماء البارد، عبر الغمر في ماء بارد او الاستحمام البارد، إلى اتجاه صحي واسع الانتشار بين الرياضيين ومحبي اللياقة، وسط وعود بتحسين التعافي، تقوية المناعة، ورفع المزاج. لكن مراجعة علمية حديثة تشير إلى أن الصورة أكثر تعقيدا من الدعاية الرائجة.
وأجرى باحثون في جامعة جنوب أستراليا تقييما شاملا للأدلة المتاحة حول آثار الغمر بالماء البارد على الصحة والرفاه، من خلال مراجعة منهجية وتحليل تلوي لعدد من الدراسات المنشورة. وشملت المراجعة بيانات 11 دراسة ضمت 3177 مشاركا، وخلصت إلى أن الغمر بالماء البارد قد يرتبط بانخفاض مستويات التوتر وتحسن بسيط في جودة النوم وجودة الحياة، مع اختلاف النتائج حسب توقيت القياس وطريقة التعرض للبرد.
وبحسب النتائج، ظهر انخفاض التوتر كأثر قصير المدى لدى بعض المشاركين، بينما بدت مكاسب النوم وجودة الحياة محدودة وتحتاج إلى تفسير حذر بسبب اختلاف تصميم الدراسات وتركيبة المشاركين. كما أشارت المراجعة إلى أن الادعاءات الشائعة حول تعزيز المناعة او تحسين المزاج لا تدعمها الأدلة المتاحة بالقدر نفسه، مقارنة بنتائج التوتر والنوم وجودة الحياة.
ورصدت الدراسة أيضا قيودا مهمة. فقاعدة الأدلة ما تزال مقيدة بقلة التجارب العشوائية، وصغر احجام العينات، وضعف التنوع في الفئات المشمولة، ما يجعل تعميم النتائج على الجميع مبكرا
وفي جانب السلامة، يحذر خبراء من أن التعرض المفاجئ للبرد قد يسبب "صدمة البرد" مثل فرط التنفس وارتفاع معدل ضربات القلب، وقد يكون أكثر خطورة لدى من لديهم مشكلات قلبية او تنفسية او دورانية، لذلك ينصح بالبدء تدريجيا وتجنب المبالغة، وعدم ممارسة الغمر منفردا في المياه المفتوحة.
وتقدم مراجعة جامعة جنوب أستراليا دعما محدودا لبعض فوائد العلاج بالماء البارد، خصوصا خفض التوتر وتحسينات صغيرة في النوم وجودة الحياة، لكنها تؤكد أن كثيراً من الادعاءات المتداولة ما تزال بحاجة إلى دراسات اقوى واطول زمنا لتحديد من يستفيد، وكيف، وبأي جرعات آمنة.
الوسوم
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5258 المقالات
منشورات شائعة
-
حين يعرف الجسد قبلنا
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
قبل العطش وفقدان الوزن.....
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
فيدال يهاجم خيسوس وهنري ي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!
أحدث المقالات
حين يعرف الجسد قبلنا
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026