الوضع المظلم
دراسة كندية: إزالة قناتي فالوب خلال جراحة روتينية قد تقلل خطر سرطان مبيض شائع

دراسة كندية: إزالة قناتي فالوب خلال جراحة روتينية قد تقلل خطر سرطان مبيض شائع

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

كشفت دراسة كندية جديدة أن إجراء "الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب" خلال عمليات نسائية روتينية قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان المبيض شيوعا وفتكا. الدراسة، التي قادها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية ونشرت في JAMA Network Open, ركزت على ما يعرف طبيا بالاستئصال الانتهازي لقناتي فالوب (Opportunistic Salpingectomy).

 

الفكرة ببساطة تقوم على إزالة قناتي فالوب فقط أثناء إجراء جراحة نسائية موجودة بالفعل ضمن خطة العلاج، مثل استئصال الرحم لأسباب حميدة أو إجراء التعقيم الدائم (ربط الأنابيب)، مع الإبقاء على المبيضين للحفاظ على الهرمونات وتقليل الآثار الجانبية. ويأتي هذا التوجه مع اتساع الأدلة على أن نسبة كبيرة من سرطانات المبيض عالية الخطورة، خصوصا النوع المصلي عالي الدرجة، قد تبدأ في قناتي فالوب لا في المبيض نفسه.

 

اعتمدت الدراسة على تحليل سكاني واسع لبيانات جراحات نسائية في كولومبيا البريطانية بين عامي 2008 و2020, وشملت 85,823 شخصا خضعوا لنوع الجراحات محل الدراسة. وقارن الباحثون بين مجموعة أجرت الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب (40,527) ومجموعة خضعت لجراحة مماثلة من دون إزالة القناتين (45,296). وخلصت النتائج إلى أن خطر "السرطان المصلي" كان أقل بشكل ملحوظ في مجموعة الإجراء الوقائي، مع نسبة انخفاض تقارب 80% (مقاسة بنسبة خطر خام HR=0.22).

 

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن سرطان المبيض من السرطانات التي يصعب اكتشافها مبكرا، ولا يوجد حتى الآن اختبار تحر موثوق يصلح للفحص الروتيني على مستوى السكان، ما يجعل الوقاية الأولية محور نقاش متزايد بين المرضى والأطباء.

 

في المقابل، شددت الدراسة على حدودها العلمية: عدد حالات السرطان كان قليلا نسبيا، كما أن مدة المتابعة في مجموعة الإجراء الوقائي كانت أقصر من مجموعة المقارنة، ما يعني أن النتائج تحتاج متابعة زمنية أطول وتراكم بيانات إضافية.