دعوات إسرائيلية لقصف بيروت تعيد جبهة لبنان إلى الواجهة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
عاد ملف لبنان إلى واجهة التصعيد الإقليمي، بعدما دعا وزيران من اليمين المتشدد في الحكومة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استئناف الضربات على بيروت، ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة نفذها حزب الله واستهدفت قوات ومناطق في شمال إسرائيل.
وجاءت الدعوات بعد مقتل جندي إسرائيلي في هجوم بطائرة مسيّرة، في وقت قال فيه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الرد الإسرائيلي يجب أن يتغير، داعيًا إلى تدمير مبان في بيروت مقابل كل طائرة مسيّرة يطلقها حزب الله. كما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى العودة إلى العمليات العسكرية في لبنان، منتقدًا ما وصفه بالتعامل المعتاد مع هجمات حزب الله بالطائرات المسيّرة.
ويأتي هذا التصعيد السياسي داخل إسرائيل رغم وقف إطلاق النار المعلن في أبريل، والذي لم ينهِ فعليًا التوتر على الجبهة اللبنانية. فقد استمرت الاشتباكات المحدودة والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فيما واصل حزب الله استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط هشاشة واضحة في التفاهمات القائمة.
وتشير رويترز إلى أن حزب الله استخدم في الفترة الأخيرة طائرات مسيّرة انتحارية من نوع FPV منخفضة الكلفة، بعضها يعمل عبر كابلات ألياف ضوئية لتفادي أنظمة الدفاع الإسرائيلية، وهو ما زاد الضغط على إسرائيل لتطوير وسائل مواجهة جديدة. وأعلن سموتريتش ميزانية بقيمة ملياري شيكل، نحو 693 مليون دولار، لدعم الابتكار في تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة.
ولا تعني تصريحات الوزراء، حتى الآن، صدور قرار رسمي باستئناف ضربات واسعة على بيروت. لكنها تكشف اتساع الضغط داخل حكومة نتنياهو من أجل نقل الرد من جنوب لبنان إلى العاصمة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصعيد أخطر إذا تحولت المطالب السياسية إلى قرار عسكري.
وتتزامن هذه الدعوات مع ضغوط إقليمية أوسع مرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية، ومحاولات تثبيت تهدئة إقليمية تشمل لبنان وغزة وممرات الطاقة. وتقول تقارير دولية إن بعض الوزراء الإسرائيليين يخشون أن يؤدي أي اتفاق أميركي إيراني محتمل إلى تقييد حرية إسرائيل في التحرك ضد حزب الله.
وفي لبنان، تستمر الكلفة الإنسانية للتصعيد. فقد أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن غارات إسرائيلية على جنوب لبنان في الأيام الأخيرة قتلت مدنيين ومسعفين وطفلًا، وسط استمرار المواجهات رغم وقف إطلاق النار. كما أشارت تقارير سابقة إلى تجاوز عدد القتلى في لبنان منذ اندلاع الجولة الحالية من القتال ثلاثة آلاف شخص.
وتضع هذه التطورات لبنان أمام لحظة شديدة الحساسية. فاستئناف ضربات بيروت، إذا حدث، لن يكون مجرد رد عسكري محدود، بل قد يعيد العاصمة اللبنانية إلى دائرة الحرب المباشرة، ويهدد بتوسيع المواجهة في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية ودولية منع انفجار جديد في المنطقة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5351 المقالات
منشورات شائعة
-
الجمعية العراقية الكندية...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 8, 2026
-
رئيس الكونغرس العربي الكن...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 8, 2026
-
أحمد جابر يؤكد دعم المكتب...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 8, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!