الوضع المظلم
رغم تحسن الطقس.. لماذا يشعر بعض الناس بالتعب في الربيع؟

رغم تحسن الطقس.. لماذا يشعر بعض الناس بالتعب في الربيع؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

مع ارتفاع درجات الحرارة وامتداد ساعات النهار، يتوقع كثيرون أن يشعروا بطاقة أكبر مع بداية الربيع. لكن بعض الناس يلاحظون العكس، إذ يظهر التعب أو الخمول أو اضطراب النوم خلال هذه الفترة الانتقالية. وتشير مصادر طبية إلى أن هذا الشعور قد يرتبط بتغيرات الضوء، واضطراب مواعيد النوم، والحساسية الموسمية، لا بالربيع نفسه بوصفه مشكلة صحية.

 

أحد التفسيرات المطروحة هو أن الجسم يحتاج وقتًا ليتكيف مع تغير الضوء ومواعيد الاستيقاظ والنشاط. دراسة منشورة عبر المكتبة الوطنية للطب أظهرت أن تأثيرات الربيع على النوم ليست وهمية، إذ تميل أوقات الاستيقاظ إلى أن تصبح أبكر في هذا الفصل، مع انخفاض نسبي في مدة النوم لدى بعض الأشخاص. كما تشير مراجع طبية إلى أن التحول الربيعي إلى التوقيت الصيفي قد يربك النوم لأنه يقلل التعرض لضوء الصباح ويزيد ضوء المساء.

 

وتعد الحساسية الموسمية سببًا شائعًا آخر لهذا الشعور. فالتهاب الأنف التحسسي لا يسبب فقط العطاس أو الاحتقان أو حكة العينين، بل قد يرتبط أيضًا بالتعب، خاصة عندما تؤثر الأعراض في جودة النوم ليلًا. وتوضح مايو كلينك أن حمى القش قد تؤدي إلى إرهاق وشعور عام بالتوعك بسبب اضطراب النوم، كما تذكر ضمن الأعراض المحتملة الشعور بالتعب.

 

وفي بعض الحالات، لا يكون التعب مرتبطًا بالربيع نفسه، بل يكشف مشكلة موجودة أصلًا مثل قلة النوم المزمنة أو اضطراب المزاج. وتوضح المعاهد الوطنية للصحة أن الاضطراب العاطفي الموسمي يرتبط غالبًا بالخريف والشتاء، لكن هناك نمطًا أقل شيوعًا قد يبدأ في الربيع أو الصيف.

 

وعمليًا، لا يحتاج معظم الناس إلى القلق إذا كان التعب خفيفًا ومؤقتًا. لكن من المفيد ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، والحصول على ضوء الصباح الطبيعي، والانتباه إلى أعراض الحساسية وعلاجها عند الحاجة. أما إذا استمر الإرهاق لأسابيع، أو ترافق مع مزاج منخفض، أو نعاس شديد نهارًا، أو أثر بوضوح في العمل والحياة اليومية، فالأفضل طلب تقييم طبي لاستبعاد أسباب أخرى غير موسمية. هذا استنتاج تحريري مبني على ما توضحه المصادر الطبية عن النوم، والحساسية، والاضطرابات الموسمية.