الوضع المظلم
طهران تترك الباب مواربًا أمام المقترح الأميركي

طهران تترك الباب مواربًا أمام المقترح الأميركي

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

أبقت إيران موقفها الرسمي من المقترح الأميركي الأخير في دائرة الانتظار، مؤكدة أنها لا تزال تدرس الرد على خطة تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد حول الملفات الأكثر حساسية بين طهران وواشنطن.

 

وبحسب رويترز، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران تراجع المقترح الأميركي وستنقل ردها لاحقًا، في وقت تحدثت فيه مصادر مطلعة عن مذكرة مختصرة قد تمهد لإنهاء النزاع رسميًا، ثم إطلاق محادثات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الأميركية، والقيود المحتملة على البرنامج النووي الإيراني.

 

الموقف الإيراني لم يكن قبولًا صريحًا ولا رفضًا نهائيًا. فقد وصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النص بأنه أقرب إلى “قائمة رغبات أميركية” منه إلى مقترح واقعي، فيما سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من تقارير تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق.

 

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تنتظر ردًا من طهران، معربًا عن أمله في أن يكون الرد جديًا ويفتح مسارًا تفاوضيًا أكثر صلابة. وتحدثت تقارير عن أن المقترح الأميركي قد يتضمن وقفًا رسميًا لإطلاق النار لمدة لا تقل عن 60 يومًا، يعقبه تفاوض على ملفات معقدة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

 

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بينما لا تزال التوترات العسكرية في محيط مضيق هرمز تضغط على المشهد. وقالت صحيفة الغارديان إن الاشتباكات الأخيرة حول المضيق جاءت رغم استمرار الحديث عن مساع دبلوماسية، وإن إغلاق المضيق تسبب في اضطراب اقتصادي عالمي وارتفاع أسعار النفط.

 

ويحمل مضيق هرمز أهمية عالمية مباشرة، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز. لذلك، فإن أي تقدم أو فشل في المفاوضات لا يخص واشنطن وطهران وحدهما، بل ينعكس على أسواق الطاقة، وأسعار الوقود، وتكاليف الشحن والسفر في دول كثيرة، بينها كندا.

 

حتى الآن، تبدو طهران كمن يحاول كسب الوقت وقياس حدود العرض الأميركي، بينما تحاول واشنطن انتزاع رد سريع يفتح الباب أمام اتفاق مؤقت. لكن الفجوة لا تزال واسعة، خصوصًا مع بقاء ملفات العقوبات والنووي والملاحة في هرمز بلا حسم نهائي.