الوضع المظلم
طهران تمسك بورقة الرد… والمقترح الأميركي ينتظر قرارًا إيرانيًا

طهران تمسك بورقة الرد… والمقترح الأميركي ينتظر قرارًا إيرانيًا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تدخل الأزمة بين واشنطن وطهران مرحلة شديدة الحساسية، مع تأكيد إيران أنها لم تحسم بعد موقفها من المقترح الأميركي المطروح لإنهاء المواجهة وفتح مسار تفاوضي أوسع، في وقت تقول فيه واشنطن إنها تنتظر ردًا إيرانيًا قد يحدد اتجاه الأيام المقبلة.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تزال تراجع الرسائل التي وصلت عبر وساطة باكستانية، وإن طهران لم تصل بعد إلى قرار نهائي بشأن المحادثات المحتملة مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير عن مقترح أميركي يهدف إلى تهدئة التصعيد وفتح الباب أمام ترتيبات أوسع تتعلق بوقف القتال، ومضيق هرمز، والعقوبات، والملف النووي.

 

وتقول واشنطن إنها تتوقع ردًا من إيران على المقترح، بينما عبّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمل بلاده في تلقي جواب يمكن أن يقود إلى مفاوضات ذات معنى. لكن المشهد لا يزال هشًا، إذ تزامن المسار الدبلوماسي مع استمرار التوترات العسكرية حول مضيق هرمز وتبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن خرق التهدئة.

 

وتبرز أهمية الموقف الإيراني لأن أي قبول أو رفض للمقترح لن يبقى محصورًا في العلاقة بين واشنطن وطهران. فالمفاوضات المحتملة تمس واحدًا من أكثر الممرات حساسية في العالم، وهو مضيق هرمز، الذي تمر عبره شحنات حيوية للطاقة والتجارة. كما ترتبط الأزمة بملفات العقوبات والبرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية في الخليج.

 

وفي مجلس الأمن، تواجه الجهود الأميركية مسارًا آخر مع مشروع قرار يدعو إيران إلى وقف الهجمات وعمليات زرع الألغام في مضيق هرمز، لكنه يواجه اعتراضات محتملة من روسيا والصين، ما يكشف أن الأزمة لم تعد ثنائية فقط، بل أصبحت اختبارًا أوسع لتوازنات القوى الدولية.

 

بالنسبة للقراء في كندا، لا يبدو الخبر بعيدًا عن الحياة اليومية. فأي تصعيد طويل في الخليج أو اضطراب في هرمز قد ينعكس على أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن، وأسعار السفر والوقود، خاصة إذا تعطلت الملاحة أو ارتفعت المخاوف في أسواق النفط العالمية. لذلك، فإن انتظار الرد الإيراني ليس تفصيلًا دبلوماسيًا فقط، بل لحظة قد تؤثر في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.