الوضع المظلم
إهانة نشطاء أسطول غزة تشعل غضبًا عربيًا وإسلاميًا ضد بن غفير

إهانة نشطاء أسطول غزة تشعل غضبًا عربيًا وإسلاميًا ضد بن غفير

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تجاه نشطاء أسطول متجه إلى غزة، بعدما ظهر في مقطع مصور وهو يوجه عبارات مهينة إلى محتجزين كانوا مقيدين وممددين على الأرض بعد توقيفهم من قبل السلطات الإسرائيلية.

 

وشملت الإدانة وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات، وتركيا، وإندونيسيا، وباكستان، الذين وصفوا ما حدث بأنه اعتداء مهين على الكرامة الإنسانية وانتهاك لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

 

وكان النشطاء المشاركون في الأسطول يحاولون إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، قبل أن تعترضهم السلطات الإسرائيلية وتحتجز عددًا منهم. وتزايد الغضب الدولي بعد نشر بن غفير فيديو يظهره وهو يسخر من المحتجزين، فيما قال بعض المفرج عنهم لاحقًا إنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية أثناء الاحتجاز، وهو ما نفته مصلحة السجون الإسرائيلية.

 

ولم يقتصر رد الفعل على الدول العربية والإسلامية. فقد منعت فرنسا بن غفير من دخول أراضيها، ووصفت تصرفه تجاه المحتجزين بأنه غير مقبول، كما دعت إلى تحرك أوروبي أوسع. وذكرت تقارير أن بولندا فرضت أيضًا حظرًا مماثلًا على دخوله، في مؤشر على اتساع التداعيات الدبلوماسية للقضية داخل أوروبا.

 

كما أثارت الواقعة انتقادات داخل إسرائيل نفسها. فقد ذكرت Reuters أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دافع عن اعتراض الأسطول، لكنه اعتبر أن تعامل بن غفير مع النشطاء لا ينسجم مع قيم ومعايير إسرائيل، بينما انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصرف بن غفير واعتبر أنه أضر بصورة إسرائيل وبعمل جنودها ودبلوماسييها.

 

وتكمن أهمية الخبر في أن قضية أسطول غزة لم تعد مجرد واقعة اعتراض بحري، بل تحولت إلى أزمة سياسية ودبلوماسية أوسع. فإهانة محتجزين مدنيين أمام الكاميرا أعادت النقاش حول معاملة النشطاء والمعتقلين، وفتحت بابًا جديدًا للضغط على إسرائيل، ليس فقط من الشارع العربي والإسلامي، بل من حكومات أوروبية ومسؤولين إسرائيليين أيضًا.