كارني يتجه إلى البرلمان الأوروبي.. والمحافظون يطالبون بعودته أولًا إلى مجلس العموم
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
يتجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى ستراسبورغ الشهر المقبل لإلقاء خطاب أمام البرلمان الأوروبي، في وقت تتصاعد فيه مواجهة سياسية داخلية بعد مطالبة المحافظين باستدعاء مجلس العموم قبل موعد عودته الرسمي لمناقشة الأزمة التجارية مع الولايات المتحدة وتفاصيل الاتفاق الذي رفضته أوتاوا. وحتى الآن، لم تعلن حكومة كارني إعادة البرلمان مبكرًا.
ومن المقرر أن يحضر كارني في 16 سبتمبر خطاب "حالة الاتحاد" الذي تلقيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بصفته ضيف شرف، قبل أن يخاطب أعضاء البرلمان الأوروبي في اليوم التالي، 17 سبتمبر. وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إن الزيارة تمثل فرصة لتعميق العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي وتعزيز الروابط بين الجانبين.
وتأتي الزيارة في لحظة حساسة في السياسة التجارية الكندية، بعد انهيار المفاوضات الأخيرة مع واشنطن وتصاعد الرسوم الأميركية على السلع الكندية. وأصبح توسيع العلاقات الاقتصادية مع أوروبا جزءًا أساسيًا من استراتيجية كارني لتقليل اعتماد كندا على السوق الأميركية، مع هدف حكومي لمضاعفة الصادرات الكندية إلى الأسواق غير الأميركية خلال العقد المقبل.
لكن اختيار توقيت الزيارة أثار انتقادات من المعارضة المحافظة. وكان زعيم المحافظين بيير بويليفر قد طالب كارني في رسالة بإعادة مجلس العموم "دون تأخير"، معتبرًا أن البرلمان يجب أن يناقش ثلاث ملفات رئيسية: تفاصيل الاتفاق التجاري الأميركي الذي رفضته الحكومة، التكلفة التي ستتحملها الأسر نتيجة الرسوم والإجراءات المضادة، وخطة حماية الوظائف في قطاعات الصلب والألمنيوم والأخشاب والسيارات.
كما انتقدت نائبة زعيم المحافظين ميليسا لانتسمان قرار كارني مخاطبة البرلمان الأوروبي قبل عودة البرلمان الكندي، متسائلة عن سبب توجه رئيس الوزراء إلى نواب أوروبيين بينما لا يزال مجلس العموم في عطلة رغم وصف الحكومة النزاع التجاري مع الولايات المتحدة بأنه مواجهة شديدة الخطورة على الاقتصاد والسيادة الكندية.
ومن المقرر حاليًا أن يستأنف مجلس العموم أعماله في 21 سبتمبر، أي بعد أربعة أيام من خطاب كارني في البرلمان الأوروبي. ولم تعلن الحكومة حتى الآن تغيير هذا الموعد أو الاستجابة لطلب المحافظين بعقد جلسة مبكرة.
ويضع الجدل أمام حكومة كارني مسارين متوازيين: خارجيًا، تسعى أوتاوا إلى بناء شبكة أوسع من الشراكات الاقتصادية والأمنية، خصوصًا مع أوروبا، لتقليل تعرض الاقتصاد الكندي للقرارات الأميركية. وداخليًا، تطالب المعارضة بمزيد من الرقابة البرلمانية والشفافية بشأن الخيارات التي رفضتها الحكومة والتكلفة المحتملة لاستمرار الحرب التجارية.
وبينما يمنح خطاب ستراسبورغ كارني منصة دولية مهمة لعرض رؤية كندا الجديدة لعلاقاتها الاقتصادية، فإن الخلاف في أوتاوا يترك سؤالًا سياسيًا مفتوحًا: هل تكفي التحركات الخارجية في مواجهة أزمة تجارية بهذا الحجم، أم ينبغي أن يسبقها نقاش كامل داخل البرلمان الكندي؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5385 المقالات
منشورات شائعة
-
غداة هجوم مطار الرياض.. ض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 11, 2026
-
12 قتيلًا و309 مصابين.. ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 11, 2026
-
كارني يدعم وقف استهداف من...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 11, 2026
-
قتيل و11 مصابًا في استهدا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 11, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!