الوضع المظلم
كارني من تورونتو: كندا تحتاج إلى جرأة اقتصادية جديدة لا انتظار العالم القديم

كارني من تورونتو: كندا تحتاج إلى جرأة اقتصادية جديدة لا انتظار العالم القديم

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تبني نهج أكثر جرأة في مواجهة التحولات الاقتصادية والسياسية العالمية، مؤكدًا خلال مشاركته في قمة Global Progress Action Summit في تورونتو أن كندا لم تعد تستطيع الاكتفاء بإدارة الأزمات، بل تحتاج إلى البناء والاستثمار واتخاذ قرارات أكبر في لحظة دولية مضطربة.

 

وجاءت كلمة كارني، السبت 9 مايو 2026، في ختام القمة التي جمعت سياسيين وخبراء من كندا والولايات المتحدة وأوروبا، وشارك فيها وزراء في الحكومة الفدرالية، من بينهم ميلاني جولي، أنيتا أناند، وفرانسوا فيليب شامبين، إضافة إلى الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما. وتركزت جلسات القمة على الأمن الاقتصادي، الديمقراطية، الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والعلاقات الدولية.

 

وقال كارني إن المرحلة الحالية تتطلب من كندا أن “تبني من جديد”، في إشارة إلى ملفات السكن، التجارة، الذكاء الاصطناعي، والسيادة الاقتصادية. وبحسب ما نقلت Global News، شدد رئيس الوزراء على ضرورة الاستثمار في السكن الميسر، تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، وتوسيع القطاعات الاستراتيجية في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالرسوم والتوترات التجارية.

 

وفي ملف العلاقة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال كارني إن كندا لا تزال تملك “أفضل اتفاق تجاري” مع واشنطن، مشيرًا إلى أن أكثر من 85 في المئة من السلع الكندية تعبر الحدود من دون رسوم. لكنه أوضح في الوقت نفسه أن بلاده مستعدة لتوسيع أسواقها ومنتجاتها إذا لم تكن هناك إمكانية لتكامل أعمق مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الحكومة ستكافئ من “يبنون ويشترون وينتجون في كندا”.

 

وتطرق كارني أيضًا إلى الذكاء الاصطناعي، قائلًا إن الكنديين يريدون تكنولوجيا “آمنة وذات سيادة”، لا تخلق فرصًا اقتصادية فقط، بل تساعد كذلك على تحسين الخدمات العامة. ومن المنتظر أن تقدم الحكومة استراتيجية وطنية جديدة للذكاء الاصطناعي، في وقت تتسابق فيه الدول الكبرى للسيطرة على هذا القطاع الحيوي.

 

واختصر كارني رسالته في عبارة لافتة عندما قال: “علينا أن نخاطر من جديد”، مضيفًا أن “الحظ في الأزمات يذهب إلى الجريئين”. وجاءت العبارة في سياق دعوة أوسع إلى مواجهة سياسة الغضب والانقسام من خلال البناء والعمل، لا من خلال التمسك بنظام دولي قديم لم يعد قادرًا على الاستجابة لتحديات اليوم.

 

وتحمل كلمة كارني أهمية خاصة للكنديين، لأنها تربط بين القضايا اليومية، مثل السكن، الوظائف، الأسعار، والخدمات العامة، وبين سؤال أكبر عن موقع كندا في عالم يتغير بسرعة. فبين ضغط الرسوم الأميركية، وتحديات الإنتاجية، والذكاء الاصطناعي، وتوترات التجارة العالمية، يحاول رئيس الوزراء تقديم رؤية تقوم على أن كندا لا تستطيع حماية اقتصادها بمجرد الدفاع، بل تحتاج إلى الاستثمار في أدوات جديدة وقدرة أكبر على المنافسة.

 

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!