الوضع المظلم
كارني يدافع عن الانفتاح على السعودية رغم الانتقادات الحقوقية

كارني يدافع عن الانفتاح على السعودية رغم الانتقادات الحقوقية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دافع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن قرار حكومته توسيع العلاقات مع السعودية، مؤكداً أن الحوار المباشر أكثر فاعلية من توجيه الانتقادات إلى الدول من بعيد.

 

وقال كارني للصحفيين في جدة إن انتقاد الدول علناً من الخارج قد يكون مُرضياً سياسياً، لكنه لا يحقق النتائج المطلوبة، مشدداً على أن التواصل الدبلوماسي لا يعني موافقة كندا على جميع سياسات الدول التي تتعامل معها.

 

وجاءت تصريحاته رداً على أسئلة بشأن الانتقادات الموجهة إلى سجل السعودية الحقوقي، بالتزامن مع سعي أوتاوا إلى بناء شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع مع الرياض.

 

وأكد كارني أن اهتمامه بحقوق الإنسان والقضايا القنصلية الكندية لم يتغير، لكنه يرى أن مناقشة الملفات الحساسة مباشرة مع القادة قد تكون أكثر تأثيراً من الاكتفاء بالإدانات العلنية.

 

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، التي رافقت كارني في الزيارة، إنها طرحت قضايا حقوق الإنسان وبعض الملفات القنصلية خلال اجتماعاتها مع المسؤولين السعوديين.

 

وشكلت الزيارة أول رحلة رسمية لرئيس وزراء كندي إلى السعودية منذ 26 عاماً، والتقى كارني خلالها ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وبحث الجانبان توسيع التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والدفاع.

 

وتأتي الزيارة بعد استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين عام 2023، عقب أزمة بدأت عام 2018 بسبب انتقادات كندية علنية للسعودية، وأدت آنذاك إلى طرد السفير الكندي وتعليق استثمارات جديدة واستدعاء آلاف الطلبة السعوديين.

 

وشهدت الزيارة الإعلان عن 13 اتفاقية تجارية ومذكرة تفاهم بين مؤسسات وشركات كندية وسعودية، تتجاوز قيمتها مليار دولار كندي، في وقت تسعى فيه حكومة كارني إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وتقليل اعتماد كندا الكبير على السوق الأميركية.

 

وتشير تصريحات كارني إلى توجه أكثر براغماتية في السياسة الخارجية الكندية، يقوم على إبقاء الملفات الحقوقية ضمن الحوار الدبلوماسي، بالتوازي مع توسيع العلاقات الاقتصادية والأمنية مع شركاء جدد.