الوضع المظلم
من تورونتو إلى فانكوفر.. كندا تسدل الستار على استضافة مونديالية تاريخية

من تورونتو إلى فانكوفر.. كندا تسدل الستار على استضافة مونديالية تاريخية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

اختتمت كندا مشاركتها التاريخية في استضافة كأس العالم 2026، بعدما احتضنت 13 مباراة في تورونتو وفانكوفر، ضمن النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، التي أقيمت للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً وباستضافة مشتركة مع الولايات المتحدة والمكسيك.

 

وتوزعت المباريات الكندية بين سبع مواجهات في فانكوفر وست مباريات في تورونتو، وشملت مباريات في دور المجموعات، إلى جانب مواجهتين في دور الـ32 ومباراة في دور الـ16. وأكدت الحكومة الكندية أن البطولة مثّلت فرصة لجذب الزوار ودعم السياحة والأعمال المحلية وعرض البلاد أمام جمهور عالمي واسع.

 

وسجلت تورونتو لحظة تاريخية في 12 يونيو، عندما استضاف ملعب تورونتو أول مباراة للرجال في كأس العالم تقام على الأراضي الكندية، وجمعت أصحاب الأرض بمنتخب البوسنة والهرسك أمام 43,002 مشجع، وانتهت بالتعادل 1-1 بعد هدف متأخر سجله سايل لارين.

 

واحتضنت تورونتو خمس مباريات في دور المجموعات، إلى جانب مباراة من دور الـ32 في الثاني من يوليو، بينما استضافت فانكوفر خمس مواجهات في دور المجموعات ومباراتين بالأدوار الإقصائية، وسط فعاليات جماهيرية واسعة ومناطق مخصصة لمشاهدة المباريات والاحتفال بالبطولة.

 

وجاءت نهاية رحلة الاستضافة الكندية في السابع من يوليو على ملعب فانكوفر، خلال مواجهة سويسرا وكولومبيا في دور الـ16، التي حسمها المنتخب السويسري بركلات الترجيح، ليبلغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1954. وبانتهاء المباراة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم اختتام مهام كندا باعتبارها إحدى الدول المضيفة للبطولة.

 

ولم تقتصر الذكريات الكندية على استضافة المباريات، بعدما حقق المنتخب الوطني أول انتصار له في تاريخ كأس العالم، ونجح في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الـ16، قبل انتهاء مشواره أمام المغرب.

 

كما شهدت تورونتو وفانكوفر حضور جماهير من ثقافات وجنسيات مختلفة، مستفيدة من التنوع الكبير داخل المجتمع الكندي، بينما تحولت الساحات العامة والمطاعم والمناطق الترفيهية إلى نقاط تجمع لمشجعي المنتخبات المشاركة.

 

وكانت تقديرات اقتصادية أُعدت قبل البطولة قد أشارت إلى أن الاستضافة قد تسهم بما يصل إلى 3.8 مليارات دولار في النشاط الاقتصادي الكندي، وتضيف نحو ملياري دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب دعم أو توفير أكثر من 24 ألف وظيفة. وتظل الأرقام النهائية مرهونة بتقييم حجم الإنفاق السياحي والتجاري والتكاليف العامة بعد انتهاء الحدث.

 

ومع إسدال الستار على المباريات التي أقيمت داخل البلاد، تبدأ مرحلة تقييم الإرث الذي ستتركه البطولة، سواء في تطوير الملاعب والبنية التحتية، أو زيادة إقبال الأطفال والشباب على كرة القدم، أو تعزيز قدرة كندا على استضافة الأحداث الرياضية العالمية الكبرى.