الوضع المظلم
كندا ترسل رسالة سيادية من قلب الجليد.. دورية عسكرية تتجاوز 5,000 كيلومتر لتأكيد الجاهزية في الشمال

كندا ترسل رسالة سيادية من قلب الجليد.. دورية عسكرية تتجاوز 5,000 كيلومتر لتأكيد الجاهزية في الشمال

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تدفع كندا بملف السيادة الشمالية إلى الواجهة مجددًا، بعدما نفذت قواتها المسلحة دورية ثلجية طويلة تجاوزت 5,000 كيلومتر في ظروف قاسية وصلت إلى 60 درجة مئوية تحت الصفر، في خطوة أرادت أوتاوا من خلالها إظهار قدرتها على التحرك والعمل والدفاع في بيئة تعد من الأصعب في العالم. وجاءت الدورية ضمن عملية "نانوك-نوناليفوت 2026"، التي امتدت من فبراير إلى أبريل، وشملت تدريبات برية وجوية ومهام لوجستية واسعة في مناطق الشمال الكندي.

 

الرسالة هنا لا تبدو عسكرية فقط، بل سيادية أيضًا. فالحكومة الكندية كانت قد أعلنت في 12 مارس 2026 خطة تتجاوز قيمتها 40 مليار دولار كندي، بينها أكثر من 35 مليار دولار من الاستثمارات الفدرالية، لتعزيز الدفاع والبنية التحتية والوجود العملياتي في الشمال والقطب الشمالي، بما في ذلك توسيع مراكز الدعم والانتشار وتحسين القدرة على العمل طوال العام في المناطق النائية.

 

وتحمل هذه التحركات دلالة سياسية واضحة: كندا تريد أن تقول إنها ليست مجرد دولة تطل على القطب الشمالي، بل دولة قادرة على حماية هذا الامتداد الواسع من أراضيها وإثبات حضورها فيه عمليًا. ووفق ما نقلته رويترز، فإن العملية الأخيرة كانت الأكبر من نوعها منذ بدء هذا المسار التدريبي في 2007، بمشاركة نحو 1,300 عنصر من القوات المسلحة الكندية، في وقت يتزايد فيه القلق الغربي من تنافس القوى الكبرى على الشمال، ولا سيما مع تنامي التحركات الروسية والصينية في المنطقة. ومع ذلك، يبقى الواقع الأمني في القطب مرتبطًا أيضًا بتعاون كندا مع حلفائها، خصوصًا عبر NORAD، حتى مع تصاعد خطاب الاعتماد على الذات.