الوضع المظلم
كندا تشدد شروط العاملين عن بُعد

كندا تشدد شروط العاملين عن بُعد

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

شددت كندا تعليماتها للعاملين عن بُعد، المعروفين باسم “البدو الرقميين”، الذين يدخلون البلاد بصفة زائرين بينما يواصلون العمل لصالح جهات خارج كندا. وبموجب التحديثات الجديدة في إرشادات الهجرة، بات على هؤلاء إثبات أن دخلهم يأتي من خارج كندا بالكامل، وأنهم لا ينوون دخول سوق العمل الكندي أو تقديم خدمات لجهة كندية من دون تصريح عمل.

 

ولا يعني القرار أن كندا أغلقت الباب أمام العاملين عن بُعد، لكنه يجعل الدخول تحت هذه الصفة أكثر خضوعًا للتدقيق عند الحدود أو عند تقديم طلب الزيارة. فالفكرة الأساسية أن الشخص يستطيع الإقامة في كندا مؤقتًا كزائر والعمل عن بُعد لحساب صاحب عمل أو عملاء خارج البلاد، لكنه لا يستطيع العمل لصالح شركة كندية أو عميل كندي من دون تصريح مناسب.

 

وكانت كندا قد روّجت سابقًا لفكرة جذب “البدو الرقميين” ضمن استراتيجية المواهب التقنية، موضحة أن من يعملون عن بُعد لصاحب عمل خارج كندا يمكنهم العيش والعمل في البلاد لمدة تصل إلى ستة أشهر بصفة زائرين، من دون الحاجة إلى تصريح عمل، شرط ألا يدخلوا سوق العمل الكندي. وتشير صفحة الحكومة الكندية إلى أن “البدو الرقميين” العاملين عن بُعد لصاحب عمل خارج كندا لا يحتاجون إلا إلى صفة زائر للإقامة والعمل عن بُعد مؤقتًا.

 

الجديد في التشدد الحالي هو أن السلطات لم تعد تكتفي بالفكرة العامة، بل تطلب من المسافر أن يكون قادرًا على إثباتها بالأوراق. ووفق تقارير الهجرة الكندية، قد يُطلب من العامل عن بُعد تقديم ما يثبت أن دخله أجنبي بالكامل، مثل عقد العمل مع شركة خارج كندا، كشوف حساب أو إثبات راتب، بيانات عن العملاء أو صاحب العمل، وخطاب يوضح أن العمل يتم عن بُعد ولا يستهدف السوق الكندي.

 

وتكمن أهمية القرار في أنه يغلق مساحة رمادية كان بعض المسافرين يتحركون داخلها. فبعض الأشخاص كانوا يدخلون كزوار ثم يعملون فعليًا مع عملاء أو شركات داخل كندا، أو يخلطون بين العمل الأجنبي والعمل المحلي من دون تصريح. وهذا ما تحاول أوتاوا فصله بوضوح: العمل عن بُعد لصالح الخارج شيء، والعمل داخل السوق الكندي شيء آخر يتطلب تصريحًا.

 

وتقول إرشادات حكومية سابقة إن “البدوي الرقمي” هو شخص يستطيع أداء عمله عن بُعد من أي مكان في العالم، وإن من يدخل كندا بهذه الصفة يمكنه العمل لنفسه أو لصاحب عمل خارج البلاد، كما يمكنه لاحقًا التقدم لتصريح عمل إذا وجد صاحب عمل كنديًا.

 

وبالنسبة للراغبين في القدوم إلى كندا، فإن الرسالة العملية واضحة: لا يكفي أن تقول إنك تعمل أونلاين. يجب أن تكون مستعدًا لإثبات أن عملك ودخلك خارج كندا، وأنك تملك نية مؤقتة ووضعًا ماليًا يسمح بالإقامة، وأنك لن تنافس العمال أو الشركات داخل السوق الكندي من دون تصريح.

 

وقد يؤثر هذا التشدد على العاملين المستقلين وصناع المحتوى والمبرمجين والمصممين والمستشارين الذين يفكرون في قضاء أشهر في كندا أثناء مواصلة عملهم عن بُعد. الفئة الأكثر عرضة للمشكلات هي من لا يملكون عقودًا واضحة، أو من لديهم دخل مختلط من عملاء داخل كندا وخارجها، أو من يقدمون خدمات مباشرة لشركات كندية وهم في وضع زائر.

 

وتبقى النصيحة الأهم: من لديه عميل كندي أو عرض عمل داخل كندا لا يجب أن يعتمد على صفة الزائر أو “البدوي الرقمي”، بل عليه مراجعة خيارات تصريح العمل المناسبة. أما من يعمل فعلًا لجهة خارج كندا، فعليه حمل مستندات واضحة عند السفر، لأن القرار النهائي في الدخول يبقى لضابط الحدود.

 

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!