الوضع المظلم
شهادات جديدة تغيّر مسار محاكمة فضل شاكر في لبنان

شهادات جديدة تغيّر مسار محاكمة فضل شاكر في لبنان

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

أجلت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر إلى 23 يونيو المقبل، بعد جلسة خُصصت للاستماع إلى إفادات ثلاثة ضباط سابقين في الجيش اللبناني، في ملف أحداث عبرا التي وقعت عام 2013 وشكلت واحدة من أبرز القضايا الأمنية المرتبطة باسم الفنان خلال السنوات الماضية.

 

وانعقدت الجلسة برئاسة العميد وسيم فياض، وبحضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي نضال الشاعر، حيث تناولت إفادات الشهود علاقة فضل شاكر بالشيخ أحمد الأسير، ودوره قبل وأثناء المواجهات التي شهدتها منطقة عبرا في صيدا بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة.

 

وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام ووسائل لبنانية، جاءت إفادات الضباط متقاطعة في نقطة أساسية، وهي أن التحقيقات والتقارير الأمنية لم تثبت تورط فضل شاكر في القتال ضد الجيش اللبناني، وأنه كان يحاول قبل اندلاع المعركة الابتعاد عن أجواء التوتر في عبرا.

 

وخلال استجوابه أمام المحكمة، قال فضل شاكر إنه سلّم مديرية المخابرات أسلحة فردية ووثائق تخص مرافقيه قبل المعركة، عبر العميد علي شحرور والعقيد ممدوح صعب، موضحًا أنه كان ينوي مغادرة لبنان وإنهاء هذا الملف. كما تحدث عن خلاف حاد مع أحمد الأسير بعدما طلب منه مغادرة المنطقة، مشيرًا إلى أنه تواصل مع قيادة الجيش لمعالجة أوضاع بعض مرافقيه القانونية.

 

وتكتسب الجلسة أهمية خاصة لأنها جاءت بعد سنوات طويلة من ملاحقة فضل شاكر قضائيًا على خلفية أحداث عبرا، وبعد تسليمه نفسه لمخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 عقب أكثر من عقد من بقائه داخل مخيم عين الحلوة في صيدا. وكانت القضية قد ارتبطت بأحكام غيابية سابقة، قبل أن يعاد فتح مسار المحاكمة بعد مثوله أمام القضاء.

 

وتعود أحداث عبرا إلى يونيو 2013، حين اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير في مدينة صيدا، وأسفرت عن مقتل 18 جنديًا، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ومنذ ذلك الوقت، بقي اسم فضل شاكر حاضرًا في الملف بين اتهامات تتعلق بدعم جماعات مسلحة أو الارتباط بالأسير، وبين نفي الفنان المتكرر مشاركته في القتال.

 

ولا تعني إفادات الشهود الأخيرة انتهاء القضية أو صدور حكم لصالح أي طرف، لكنها تمثل تطورًا قانونيًا مهمًا في مسار المحاكمة، خصوصًا أن الشهادات ركزت على التمييز بين الوجود في محيط التوتر السياسي والأمني من جهة، والمشاركة المباشرة في القتال ضد الجيش من جهة أخرى.

 

ومن المنتظر أن تستكمل المحكمة العسكرية النظر في الملف خلال جلسة 23 يونيو، وسط متابعة واسعة في لبنان والعالم العربي، نظرًا لطبيعة القضية التي تجمع بين اسم فني بارز، وملف أمني حساس، وتداعيات قانونية امتدت لأكثر من عشر سنوات.

 

Authors

النشرة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!