مهرجان الفيلم اللبناني في كندا يحتفي بعشر سنوات
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
يستعد مهرجان الفيلم اللبناني في كندا للاحتفال بدورته العاشرة في مونتريال، في محطة ثقافية تحمل بعدًا خاصًا للسينما اللبنانية ولأصوات الجالية في الاغتراب، تحت رعاية سعادة السيد شربل نمر، القنصل العام للجمهورية اللبنانية. ويقدّم المهرجان هذا العام برنامجًا يمتد من 30 مايو إلى 10 يونيو، جامعًا بين العروض السينمائية، اللقاءات، النقاشات، والتكريمات التي تعكس حضور لبنان الثقافي في كندا.
وعلى مدى عقد من العمل، رسّخ المهرجان مكانته كمنصة كندية لبنانية مخصصة لعرض السينما اللبنانية وربط صنّاع الأفلام بجمهور متنوع عند تقاطع الثقافات. وتؤكد إدارة المهرجان أن دورته العاشرة لا تكتفي بالاحتفاء بما تحقق، بل تفتح أيضًا سؤال التجدد في السينما اللبنانية، وما يمكن أن تحمله من حكايات جديدة عن الذاكرة، الوطن، الهجرة، والانتماء.
وتُفتتح الدورة العاشرة بفيلم “A Sad and Beautiful World” للمخرج اللبناني سيريل آريس، في عرضه الأول في مقاطعة كيبيك. ويحمل الفيلم مسارًا دوليًا لافتًا، بعدما عُرض في مهرجانات عالمية عدة، من بينها فينيسيا ولندن وبالم سبرينغز، كما تُوّج بجوائز متعددة على امتداد رحلته الدولية. ويرافق آريس عرض الفيلم في مونتريال للمشاركة في لقاء مع الجمهور بعد العرض.
وتستضيف الدورة عددًا من الأسماء اللبنانية والكندية البارزة، من بينهم الممثل يورغو شلهوب، الذي يشارك ضمن فعاليات المهرجان المرتبطة بفيلم “Nohad Al Chami”، في حضور يربط بين الشاشة اللبنانية وذاكرة الجمهور الواسعة في الاغتراب. كما يشارك المخرج وليد مؤنس حول عرض فيلم “1982”، إلى جانب المخرج الكندي المونتريالي كريس لافيس، الحائز جائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير للرسوم المتحركة عن “The Girl Who Cried Pearls”، في برمجة تفتح مساحة تلاقٍ بين التجربة اللبنانية والسينما الكندية ذات الصدى العالمي.
وتمنح الدورة العاشرة مكانة خاصة للمخرج اللبناني الراحل مارون بغدادي، من خلال عرضين يعيدان حضوره إلى الواجهة: “حروب صغيرة”، أحد الأعمال البارزة في السينما اللبنانية عن الحرب الأهلية وانكساراتها الإنسانية، والوثائقي “Maroun Returns to Beirut”، الذي يعود إلى مسيرته وعلاقته العميقة بمدينة بيروت. كما يتضمن البرنامج فيلم “The Third Rahbani”، الذي يفتح نافذة على الإرث الموسيقي والثقافي لعائلة الرحباني، وفيلم “Do You Love Me?” الذي يستعيد بيروت والذاكرة البصرية من خلال الأرشيف والسينما.
ولا تقتصر الدورة على العروض الطويلة، إذ يستقبل المهرجان عددًا من المخرجين والمخرجات الذين يقدمون أفلامًا قصيرة ويلتقون الجمهور في نقاشات تعقب العروض. وتشكّل هذه اللقاءات أحد العناصر الأساسية في هوية المهرجان، بوصفه مساحة لا تنتهي عند الشاشة، بل تمتد إلى الحوار، وطرح الأسئلة، وبناء جسور بين الفيلم ومشاهديه.
وتتوزع فعاليات دورة مونتريال على عدد من الفضاءات الثقافية البارزة، من بينها سينما دو موزي، سينما دو بارك، التحالف الفرنسي في مونتريال، ومسرح أترمون، قبل أن يواصل المهرجان حضوره في لافال وسانت أوستاش. ويمنح هذا الانتقال بين المدن للسينما اللبنانية مساحة أوسع للوصول إلى جمهور كندي متعدد الخلفيات، داخل مدينة تُعدّ واحدة من أبرز نماذج التلاقي الثقافي في البلاد.
وفي بعده المؤسساتي، يسلط المهرجان الضوء هذا العام على الرعاية والدعم المتواصلين من القنصلية العامة اللبنانية في مونتريال منذ دوراته الأولى، باعتبارها شراكة مؤسسة ساهمت في تثبيت حضور المهرجان داخل المجتمع اللبناني الكندي. كما يبرز دور الشركاء والمتعاونين من الجالية اللبنانية واللبنانية الكندية، الذين رافقوا نمو المهرجان عبر السنوات وأسهموا في تحويله من مبادرة ثقافية إلى موعد سنوي له مكانته في المشهد السينمائي.
وتعكس الدورة العاشرة جهدًا تنظيميًا يمتد طوال العام، من اختيار الأفلام والتواصل مع صنّاعها إلى بناء الشراكات وضبط تفاصيل العروض واللقاءات. وخلف السجادة الحمراء واللحظات التي يراها الجمهور، يعمل فريق المهرجان على تقديم دورة تُظهر السينما اللبنانية كفن حي، قادر على استعادة الذاكرة وطرح الأسئلة وبناء علاقة متجددة بين لبنان وجمهوره في كندا والعالم.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5351 المقالات
منشورات شائعة
-
الجمعية العراقية الكندية...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 8, 2026
-
رئيس الكونغرس العربي الكن...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 8, 2026
-
أحمد جابر يؤكد دعم المكتب...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 8, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!