الهجرة العكسية للكنديين: 10 دول تبدو الحياة فيها أسهل
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تتحول فكرة الرحيل من كندا، ولو مؤقتًا، من حلم بعيد إلى سؤال عملي لدى عدد متزايد من الكنديين الذين باتوا يقارنون بين الدخل، والسكن، والضرائب، ونمط الحياة اليومي. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالشمس الدافئة أو التقاعد على الشاطئ، بل بإحساس أوسع بأن جودة الحياة في بعض الدول قد تكون أعلى، أو أقل ضغطًا، أو أكثر قابلية للتحمل من المدن الكندية الكبرى.
وجاء هذا الجدل بعد تقرير نشره موقع Canadian Essence في الأول من يونيو 2026، أشار إلى عشر دول يرى أن الكنديين قد يعيشون فيها بصورة أكثر راحة من كندا، وهي: البرتغال، إسبانيا، تايلاند، سويسرا، فيتنام، الإمارات العربية المتحدة، ماليزيا، كوستاريكا، بنما، والمكسيك. ويقوم التقرير على مقارنة نمط الحياة، وتكاليف السكن والمعيشة، وفرص العمل أو التقاعد، لا على تصنيف حكومي رسمي ملزم.
وتأتي هذه القراءة في وقت ما زالت فيه تكاليف الحياة تشغل الكنديين، إذ يعرّف مؤشر أسعار المستهلكين في كندا تكلفة السلة اليومية التي تشمل الغذاء والسكن والنقل والصحة وغيرها، وسجل المؤشر ارتفاعًا سنويًا قدره 2.8% في أبريل 2026، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية.
في البرتغال وإسبانيا، يبرز عاملان أساسيان: طقس أهدأ وتكاليف يومية أقل في مناطق كثيرة مقارنة بتورونتو وفانكوفر. أما تايلاند وفيتنام وماليزيا، فتجذب العاملين عن بُعد والمتقاعدين بسبب السكن الأرخص، والطعام منخفض التكلفة، وانتشار مجتمعات المغتربين.
وتأتي الإمارات، الدولة العربية الوحيدة في القائمة، كوجهة مختلفة في طبيعتها؛ فهي ليست بالضرورة الأرخص، لكنها قد تمنح بعض الكنديين، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا والتمويل والصحة والطيران، فرصة دخل أعلى وادخار أسرع بفضل البيئة الضريبية المنخفضة والخدمات الحديثة ونمط الحياة الدولي، خاصة في دبي.
أما سويسرا، فرغم أنها من أغلى دول العالم، يرى التقرير أن الرواتب المرتفعة، والنقل العام الممتاز، ومستوى الأمان والتنظيم، تجعل بعض الكنديين يشعرون بأن العائد مقابل التكلفة أفضل. وفي كوستاريكا وبنما والمكسيك، تبدو الجاذبية أوضح للمتقاعدين أو أصحاب الدخل الخارجي، حيث يمكن الجمع بين مناخ دافئ وتكاليف أقل وحياة يومية أكثر هدوءًا.
لكن الفكرة الأهم أن “الحياة الأفضل” ليست وصفة واحدة للجميع. فالدولة المناسبة لعامل عن بُعد ليست بالضرورة مناسبة لعائلة لديها أطفال في المدارس، وما يبدو أرخص للمتقاعد قد لا يكون أفضل لمن يبحث عن استقرار وظيفي أو نظام صحي مألوف. كما أن الانتقال الطويل يتطلب التحقق من الإقامة، والضرائب، والتأمين الصحي، وقوانين العمل، ومستوى الأمان، وتنصح الحكومة الكندية مواطنيها بمتابعة إرشادات السفر الرسمية لكل وجهة لأن الأوضاع الأمنية والقانونية قد تتغير.
ويعكس انتشار مثل هذه القوائم تغيرًا في نظرة بعض الكنديين إلى معنى الاستقرار. فبعد سنوات كان فيها البقاء في كندا الخيار الطبيعي، أصبح السؤال اليوم أكثر تعقيدًا: هل الأفضل أن يعيش الإنسان في بلد مرتفع الخدمات لكنه مرتفع التكلفة، أم يبحث عن مكان يمنحه مساحة أوسع للحياة والادخار والراحة؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
13 عملاً في القائمة القصي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!