الوضع المظلم
هزة في تعليم كيبيك: إلغاء تراخيص 11 معلماً بعد تحقيق بمدرسة في مونتريال

هزة في تعليم كيبيك: إلغاء تراخيص 11 معلماً بعد تحقيق بمدرسة في مونتريال

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

ألغت وزارة التعليم في كيبيك تراخيص 11 معلماً مرتبطين بمدرسة بيدفورد الابتدائية في حي كوت دي نيج بمونتريال، في تطور جديد لقضية أثارت جدلاً واسعاً حول بيئة التعليم وسلامة الطلاب داخل المدارس العامة في المقاطعة.

 

وجاء القرار بعد تحقيقات حكومية بدأت عقب تقارير عن “مناخ سام” داخل المدرسة، شمل اتهامات بالصراخ على الطلاب، إهانتهم، ترهيبهم، وفرض أجواء خوف داخل المؤسسة التعليمية. وكانت السلطات قد علقت تراخيص المعلمين المعنيين في عام 2024، قبل أن تؤكد الوزارة في مايو 2026 إلغاء تراخيصهم التعليمية.

 

وقالت وزيرة التعليم في كيبيك، سونيا لوبيل، إن الوزارة لا تستطيع الكشف عن تفاصيل إضافية في هذه المرحلة، لأن المعلمين يستأنفون القرار. وهذا يعني أن القضية لم تُغلق قانونياً بالكامل بعد، رغم أن قرار الوزارة يمثل خطوة إدارية شديدة الأثر على مستقبلهم المهني.

 

وبحسب تقارير صحفية كندية، خلص تحقيق حكومي في عام 2024 إلى أن مجموعة من المعلمين خلقت بيئة عدائية داخل مدرسة بيدفورد، من خلال ممارسات وُصفت بأنها مهينة ومخيفة للطلاب والعاملين. كما أثارت القضية نقاشاً أوسع في كيبيك حول تطبيق المناهج، حياد المدرسة العامة، وحماية الأطفال من أي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب داخل الفصول.

 

وتقع مدرسة بيدفورد الابتدائية في منطقة كوت دي نيج، وهي من أكثر مناطق مونتريال تنوعاً سكانياً. ولذلك اكتسبت القضية حساسية إضافية، ليس فقط بسبب عدد المعلمين المعنيين، بل أيضاً لأنها فتحت باباً واسعاً للنقاش حول مسؤولية إدارات المدارس والمجالس التعليمية في مراقبة المناخ المدرسي قبل أن تتحول الشكاوى إلى أزمة عامة.

 

وأكدت إدارة المدرسة، وفق ما نقلته CityNews Montreal، أن المعلمين الـ11 جرى استبدالهم، وأن خطة دعم وإصلاح نُفذت داخل المدرسة بعد التحقيقات. وتبقى الأولوية الآن، بحسب ما تعكسه القرارات الرسمية، هي ضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب والعاملين.

 

وتحمل القضية رسالة مهمة للأهالي في كيبيك وكندا عموماً: المدرسة ليست مجرد مكان للتعليم الأكاديمي، بل مساحة يفترض أن يشعر فيها الطفل بالأمان والاحترام. وعندما تظهر مؤشرات خوف أو ترهيب أو إقصاء داخل الفصل، تصبح المساءلة ضرورة لحماية الطلاب وثقة الأسر في النظام التعليمي.

 

ويطرح القرار أيضاً سؤالاً أوسع: كيف يمكن للمدارس أن تلتقط الإنذارات المبكرة قبل أن تتحول إلى فضيحة؟ فسلامة الأطفال لا تبدأ فقط عند صدور تقرير حكومي، بل من قدرة النظام على سماع الطلاب والأهالي والمعلمين قبل أن تتفاقم الأزمة.