الوضع المظلم
هل تمنح حرب إيران كندا ورقة إضافية قبل مراجعة CUSMA؟

هل تمنح حرب إيران كندا ورقة إضافية قبل مراجعة CUSMA؟

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

يرى خبراء أن الاضطراب الذي أحدثته الحرب مع إيران في أسواق الطاقة والسلع قد يمنح كندا هامشًا تفاوضيًا إضافيًا قبل المراجعة الإلزامية لاتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك CUSMA المقررة في يوليو المقبل، في وقت تعود فيه قضايا أمن الإمدادات والطاقة إلى صدارة الحسابات الاقتصادية في أميركا الشمالية.

 

ارتفاع أسعار النفط والمواد الأساسية نتيجة التوترات الجيوسياسية أعاد تسليط الضوء على أهمية الموردين القريبين والمستقرين نسبيًا. وفي هذا السياق قد تبدو كندا شريكًا أكثر أهمية للولايات المتحدة، باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للطاقة والمعادن الحيوية وسلاسل الإمداد القريبة جغرافيًا داخل أميركا الشمالية.

 

وقال السفير الأميركي لدى كندا بيت هوكسترا إن واشنطن ترغب في تجديد الاتفاق التجاري، لكنه أقر بوجود “رياح معاكسة” في المفاوضات مع أوتاوا مع اقتراب موعد مراجعة الاتفاق في الأول من يوليو، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إمكانية توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة.

 

وترى بعض التحليلات الاقتصادية أن ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد العالمية قد يعززان الحجة الكندية بأن الشراكة مع أوتاوا أصبحت عنصرًا مهمًا في أمن الإمدادات لأميركا الشمالية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على مصادر طاقة مستقرة سياسيًا.

 

لكن هذه الورقة التفاوضية تبقى محدودة بواقع السوق. فمنتجو النفط في كندا يشيرون إلى أن القدرة على زيادة الإنتاج بسرعة في الأجل القصير ليست كبيرة، لأن البلاد تعمل بالفعل عند مستويات مرتفعة من الإنتاج والتصدير، إضافة إلى قيود في البنية التحتية لنقل الطاقة.

 

كما أن خطاب واشنطن نفسه يوحي بأن مراجعة CUSMA المقبلة لن تكون سهلة. فقد دعا المسؤولون الأميركيون إلى إزالة مزيد من الحواجز غير الجمركية وتحسين شروط الوصول إلى الأسواق، ما يشير إلى أن المفاوضات قد تتضمن ضغوطًا متبادلة بين الطرفين.

 

في المحصلة، قد لا تمنح حرب إيران كندا أفضلية مضمونة في مفاوضات CUSMA، لكنها قد تعزز حجتها السياسية والاقتصادية في لحظة دولية حساسة، حيث تتزايد أهمية الطاقة والمعادن وسلاسل التوريد الآمنة في الحسابات التجارية والاستراتيجية.